انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حاجة طريق الله إلى المراقبة والصبر والشكر

خطبة عيد الأضحى لعام 1421 هـ

0
عيد الأضحى
الجلسات

ألا يكفي دين العجائز لبلوغ المقامات الرفيعة أم لا بدّ من البحث في المعارف الإلهيّة؟ ماذا يحتاج الوصول إلى الله؟ وما هي حقيقة الصبر والشكر اللذين كانا لدى النبيَّين موسى وإبراهيم على نبيّنا وآله وعليهما السلام وماذا كانت نتيجتهما؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه المحاور في تفسير الآية الشريفة﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآیاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَأیات لِّكُلِّ صَبَّار شَكُور﴾ مبيّنة المراد من الظلمات والنور ومن أيّام الله فيها وأصناف الناس في نظرتهم إلى الدنيا إضافة إلى مكانة يوم عيد الأضحى المبارك والأيّام التي سبقته وآثارها في تحقيق ذلك.

حاجة طريق الله إلى المراقبة والصبر والشكر

10
  • ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّي﴾؛۱ كلّ من سار على أثري فهو منّي. وأن يجعل الإنسان مقصوده ومقصده وراء هذه الأمور أمر لا يحصل إلا للأقلّين عددًا، وهذا هو الأمر الذي تبحث عنه رسالة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام. 

  • نقد استدلال أحد كبار علماء النجف على عدم الحاجة إلى الاهتمام بالمعارف الإلهيّة

  • ينقل عن الشيخ محمّد على الكاظمي الذي هو من كبار النجف وعلمائها أنّه كان يقول: 

  • إنّما لا نهتمّ بالعلوم والمعارف الإلهيّة والحكمة لأنّ هذه المسائل ليست لها أيّة ضرورة للعبد في مقام العبادة والعبوديّة، فعلى العبد في مقام العبوديّة أن يقوم بالعبوديّة، فما شأنه بأنّ المولى من هو؟! ما شأنه بأنّ المولى بأيّ أسماء وصفات يتّصف؟ هل لمولاه أسماء وصفات كليّة أم لا؟ كيف يتنزّل الوجود والأسماء الكليّة؟ كيف هي المراتب العالية؟ على العبد أن يؤدّي عبوديّته ولا ينبغي أن يكون له شأن بهذه الأمور.

  • هذا الكلام خاطئ جدًّا وبعيد جدًّا عن الواقع! فنحن نقبل أيضًا بأنّ على العبد أن يؤدّي العبوديّة ولكن هل كلّ العبيد في مرتبة واحدة؟! أليس لدينا عبيد آبقون؟! أليس لدينا عبيد خارجون عن دائرة المولويّة ويفعلون ما يريدون؟! أليس لدينا عبيد ذوو مراتب مختلفة من العلم والاعتقاد والصفاء والخلوص؟! نعم يجب علينا أن نكون في مقام العبوديّة، ولكن كم من الفارق بين العبد الذي فتح الله عينه وأوصله إلى مقام اليقين والمعرفة وشمله خطاب أشهدُ أنّ محمّدًا عبدُه ورسولُه و ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾٢ وبين ذلك العبد الذي لا يملك أيّ نوع من البصيرة والمعرفة ولديه كدين العجائز اعتقاد ساذج قد رضي به دينًا! وعندها نجد أنّ نتيجة ذلك أنّه في الأمور والقضايا والفتن وفي تلك الموارد المعقّدة والظروف التي تسبّب فيها الأحوال المختلفة نتائج اعتقاديّة مختلفة للإنسان، نجد أنّ هذا الإنسان يستطيع أن يتابع طريقه برؤية واضحة وبصيرة مؤكّدة ويقين كامل الوضوح مضيء وقلب مستنير منير، كما يمكنه أن يهدي الآخرين وأن يكون له إشراف على ما وراء الستار وعلى جميع الزوايا والانحرافات! أمّا ذلك العبد الآخر الذي هو أيضًا في مقام العبوديّة فإنّه في هذه الأوضاع والأحوال يضلّ هو ويُضلّ خلقًا آخرين. 

    1. سورة إبراهیم (١٤) الآية ٣٦.
    2. سورة الإسراء (١٧) الآية ١.