انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فطرة التوحيد وطريق الوصول إليها

خطبة عيد الفطر لعام 1431 هـ

13٬157
عيد الفطر

ما هي الفطرة التي فطر الناس عليها؟ وكيف يشعر الإنسان بها؟ ومتى كان ذلك العهد الفطريّ بالعبوديّة لله؟ وكيف تؤثّر التكاليف الشرعيّة كالصيام والحجّ في حفظها؟ وكيف تؤثّر هي في معرفة الصواب واستنباط الأحكاك الشرعيّة؟ وهل كان علماؤنا يعتمدونها في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة على ذلك من خلال تفسير قوله تعالى ضعف الطالب والمطلوب وقوله تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام ليستأدوهم ميثاق فطرته، وكلام النبيّ في حديث وابصة في معرفة البرّ والإثم والذي يتضمّن استفت قلبك. كما تعرّضت المحاضرة ضمن ذلك إلى كيفيّة أداء الحجّ وهل علينا أن نغرق في ما يفرضه علينا العصر من أدوات تشغلنا عن مناسكه؟ وكيف يمكن الحفاظ على آثار الحجّ والصيام؟

فطرة التوحيد وطريق الوصول إليها

الوصف:

ما هي الفطرة التي فطر الناس عليها؟ وكيف يشعر الإنسان بها؟ ومتى كان ذلك العهد الفطريّ بالعبوديّة لله؟ وكيف تؤثّر التكاليف الشرعيّة كالصيام والحجّ في حفظها؟ وكيف تؤثّر هي في معرفة الصواب واستنباط الأحكاك الشرعيّة؟ وهل كان علماؤنا يعتمدونها في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة على ذلك من خلال تفسير قوله تعالى ضعف الطالب والمطلوب وقوله تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام ليستأدوهم ميثاق فطرته، وكلام النبيّ في حديث وابصة في معرفة البرّ والإثم والذي يتضمّن استفت قلبك. كما تعرّضت المحاضرة ضمن ذلك إلى كيفيّة أداء الحجّ وهل علينا أن نغرق في ما يفرضه علينا العصر من أدوات تشغلنا عن مناسكه؟ وكيف يمكن الحفاظ على آثار الحجّ والصيام؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فطرة التوحيد وطريق الوصول إليها

9
  • ...***رو که در یک دل نمی‌گنجد دو دوست
  • اذهب فإنّه ما جعل الله في قلب من حبيبين. 

  • إمّا أن يؤتى بالتعلّق بالله، أو ينحّى جانبًا. ولذلك لا بدّ من الاهتمام بهذا الأمر والالتفات إليه وأنّه إلى أيّ درجة استفيد من الفطرة الإلهيّة التي هي وسيلة للالتفات إلى المبدأ؟ وكم استعملت؟ وكم انتفع بها؟!

  • تساوي الناس في فطرة العبوديّة 

  • إنّ جميع الناس متساوون من حيث وجود هذه الوديعة الإلهيّة والفطرة التي هي وسيلة للالتفات إلى المبدأ ووسيلة وواسطة لتزكية القلب والنفس وتطهيرهما، تقول الآية الشريفة: 

  • ﴿أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ، وَأَنِ ٱعۡبُدُونِي هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾.۱

  • ألم أعقد بيني وبينك يا بن آدم عهدًا وعقدًا أن لا تعبد الشيطان؟ وأن لا تتّبع وساوس الشيطان؟! وأن لا تسير خلف تسويلاته وتبتعد عنّي تبعًا لذلك؟! 

  • متى كان هذا العهد؟ متى يمكننا أن نستذكر هذا العهد؟ متى تحقّق هذا العهد في وجودنا؟ إنّه الأمر الذي يسمّيه بعهد التوحيد في الآية الشريفة: 

  • ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡ قَالُواْ بَلَىٰ﴾.٢

  • عند الفطرة والخلق وتكوّن روحك منّي حيث تحقّق في الواقع مقام ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ في تلك المرحلة حيث روحي وذاتي التي هي عين التوحيد وعين التجرّد المحض، عند ظهور النفس والروح من ذاتي تحقّق ذلك العهد هناك، حيث عاهدتك أن: بما أنّك أنت من مبدئي وذاتي قد نشأت وخرجت من حقيقتي، فلا يتعلّقنّ قلبك ولا تتعلّقنّ أنت بغيري ولا تجعل أحدًا بديلاً عنّي فإنّي ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؛ ألست أنا إلهك، ألست ربّك ومالك اختيارك؟! 

  • ألم يكن هذا العهد؟! الآن شاهده في وجودك، ألا تراه؟ هذه هي الفطرة التي أودعها الله المتعال فينا، إنّها العهد الذي أخذ منّا في عالم ﴿أَلَسْتُ﴾ والذي يقول عنه أمير المؤمنين عليه السلام: وَ اصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِيَاءَ، أَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ؛ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ وَ يُرُوهُمْ آيَاتِ الْمَقْدِرَةِ. ٣

    1. سورة یس (٣٦) الآیة ٦٠ و ٦١.
    2. سورة الأعراف (٧) الآیة ١٧٢. 
    3. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٤٣.
/