انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فطرة التوحيد وطريق الوصول إليها

خطبة عيد الفطر لعام 1431 هـ

13٬157
عيد الفطر

ما هي الفطرة التي فطر الناس عليها؟ وكيف يشعر الإنسان بها؟ ومتى كان ذلك العهد الفطريّ بالعبوديّة لله؟ وكيف تؤثّر التكاليف الشرعيّة كالصيام والحجّ في حفظها؟ وكيف تؤثّر هي في معرفة الصواب واستنباط الأحكاك الشرعيّة؟ وهل كان علماؤنا يعتمدونها في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة على ذلك من خلال تفسير قوله تعالى ضعف الطالب والمطلوب وقوله تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام ليستأدوهم ميثاق فطرته، وكلام النبيّ في حديث وابصة في معرفة البرّ والإثم والذي يتضمّن استفت قلبك. كما تعرّضت المحاضرة ضمن ذلك إلى كيفيّة أداء الحجّ وهل علينا أن نغرق في ما يفرضه علينا العصر من أدوات تشغلنا عن مناسكه؟ وكيف يمكن الحفاظ على آثار الحجّ والصيام؟

فطرة التوحيد وطريق الوصول إليها

الوصف:

ما هي الفطرة التي فطر الناس عليها؟ وكيف يشعر الإنسان بها؟ ومتى كان ذلك العهد الفطريّ بالعبوديّة لله؟ وكيف تؤثّر التكاليف الشرعيّة كالصيام والحجّ في حفظها؟ وكيف تؤثّر هي في معرفة الصواب واستنباط الأحكاك الشرعيّة؟ وهل كان علماؤنا يعتمدونها في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة على ذلك من خلال تفسير قوله تعالى ضعف الطالب والمطلوب وقوله تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام ليستأدوهم ميثاق فطرته، وكلام النبيّ في حديث وابصة في معرفة البرّ والإثم والذي يتضمّن استفت قلبك. كما تعرّضت المحاضرة ضمن ذلك إلى كيفيّة أداء الحجّ وهل علينا أن نغرق في ما يفرضه علينا العصر من أدوات تشغلنا عن مناسكه؟ وكيف يمكن الحفاظ على آثار الحجّ والصيام؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فطرة التوحيد وطريق الوصول إليها

12
  • وَ اطمَأنَّتْ إلیهِ النَّفسُ إذا قمنا به اطمأنّ بالنا وكنّا مطمئنّين. فلو سألَنا أحدٌ لماذا قمنا به؟ نقول: هذا هو السبب، وهذه هي البيّنة وهذه هي العلّة. فاطمئنان النفس في عمل البرّ هذا واضح بشكل كامل ونسير بثقة ولا نطأطئ رؤوسنا خجلاً ولا نخجل من الناس، نظهر أنفسنا أمام الناس ونشعر بالفخر الكامل بهذا العمل الذي قمنا به وبالمباهاة، فهذا هو البرّ. اَلبِرُّ ما اطمَأنَّتْ إلیهِ النَّفسُ و اطْمَأنَّ إلیهِ القَلبُ.

  • و الْإثمُ ما حاك فی النَّفسِ و تَرَدَّدَ فی الصَّدرِ ففي مقابل البرّ الإثم وهو ذاك الشيء الذي يدخل القلب ولا استقرار له، وعلى الإنسان أن يبحث عنه دائمًا ويأخذه، لا يشعر أنّه عجن مع وجوده، فإذا قال كذبًا يشعر دائمًا أنّه يريد أن يفرّ منه، دائمًا يريد أن يفرّ من ذلك العمل، دائمًا يريد أن ينسى ذلك العمل، لا يريد أن يتابعه، لا يريد أن يستمرّ عليه، ولا يشعر به بالفخر والمباهاة أمام الناس. لأنّه قال كذبًا وباطلاً ومكر ونافق لذلك يريد دائمًا أن يبعد هذا الأمر عن نفسه، لأنّ وجوده مع وجود النفاق شيئان اثنان. هذا القلب قلب خلقه الله لنفسه، فلماذا أدخلت إليه النفاق؟! ليس لهذا القلب مجانسة وسنخيّة مع ذلك، إذا أريد زرع عضو في البدن كالكلية مثلاً فإنّ البدن يرفضها ويردّها ولا يقبلها، ففئة الدم لا تتوافق، هذه الخليّة لا تتجانس، فلذلك هي ترفض هذا الزرع. وقلبنا يرفض الكذب ولا يقبله ولا يجعله فيه، لذلك نريد أن نفرّ من هذا الكذب على الدوام، ولا نريد أن يأتي أحد بذكر هذا الكذب وأنّك يا فلان كذبت هذه الكذبة في العام الماضي، نقول: لا تأت على ذكرها أصلاً! لا نريد بعد الآن [أن نسمع بها]، أمّا لو فعلنا خيرًا فمهما كرّروا ذكره ازداد أنسنا وسرورنا وتلذّذنا. وذلك لأنّ للقلب تجانسًا مع العمل الصالح وهو يقبله. وأمّا العمل الباطل، ذلك النفاق ذلك المكر، ذلك الظلم وذلك التجاوز وتلك الجناية فإنّها لا تنسجم مع القلب ولا سنخيّة بينها وبين عرش الرحمن هذا، ولذلك عندما نفعل ذلك نرغب بالفرار، لقد قمنا بعمل وارتكبنا خطأ ولكن نريد أن نفرّ، لا يذكره أحد بعد الآن، لا يتكلّم عنه أحد بعد الآن، ولا يذكّر به أحد ولا ولا... هذا كلّه لأنّه ليس فيه مجانسة وسنخيّة. 

/