انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التسليم للولاية شرط قبول الأعمال وتبدّل جوهر النفس

خطبة عيد الفطر لعام 1427 هـ

0
عيد الفطر

لماذا لا تقبل الأعمال إلا بمعرفة الإمام وولايته؟ وما معنى معرفة الإمام؟ وهل يضرّ غياب الإمام وحضوره في تكميل النفوس؟ وكيف يساعد الطالبين في غيابه؟ وهل ينسدّ الطريق إلى الله في عصر الغيبة؟ تجيب هذه المحاضرة عن كلّ ذلك ببيان حديث اعرف إمامك فإنّك إذا عرفته لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر وغيرها من الروايات الدالّة على اشتراط الولاية في قبول الأعمال، كما تبعث الأمل في القلوب من خلال كلام الإمام العسكريّ عليه السلام حول من عرف الله من قلبه أنّه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليّه لم يتركه في يد هذا المتلبّس الفاجر.

التسليم للولاية شرط قبول الأعمال وتبدّل جوهر النفس

14
  • فَیَجمَعُ اللهُ لَهُ بِذَلِك خَیرَ الدُّنیا و الآخِرَة وَ یَجمَعُ عَلَی مَن أضَلَّهُ لَعنَ [لَعنًا في] الدُّنیا وعَذابَ الآخِرَة. يهيّئ الله لسادّي طريق الله لعن الدنيا وعذاب الآخرة! فالأمر هكذا وعلى هذه الحال. 

  • لذا فإنّ هذا الأمر سبب للأمل عند الإنسان، ونافذة لينظر الله منها إلى قلوبنا، ليرى كم نحن ثابتون على الحقائق، وكم لدينا صدق نيّة في الأمور، وكم هيّأنا نفوسنا وقلوبنا لما قالوه. 

  • نعم الله الخاصّة في يوم عيد الفطر لأهل البيت عليهم السلام وللمسلمين

  • اليوم هو يوم عيد الفطر، اليومِ المرتبط بإمام الزمان عليه السلام، ألم نكن نقرأ في دعاء القنوت: أللَهُمَّ... أسألُك بِحَقِّ هذا الیَوم الَّذی جَعَلتَهُ لِلمُسلِمینَ عیدًا؛ أقسم عليك يا ربّ بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدًا...

  • لقد صمنا شهرًا، وحللنا ضيوفًا على الله لشهر، ودخلنا عالم النور لشهر، لقد هبّت لشهر نسائم الولاية على قلوبنا وأرواحنا، والله تعالى جعل هذه النعم الإلهيّة عيدًا لنا اليوم. بحمد الله وبتوفيق الله تنعّمنا بهذه النعمة، وجلسنا على المائدة الإلهيّة وتغيّر حالنا لمدّة شهر. ألم يكن الأمر هكذا؟! لقد تغيّرت أحوالنا وأجواؤنا، وتغيّرت مدركاتنا، وتغيّرت نفوسنا عمّا كانت عليه قبل شهر رمضان. والخصوصيّات التي كانت تلاحظ في هذا الشهر لم تكن بالطبع خارجه. لقد كان ذلك لأجل هذه المائدة الإلهيّة ولأجل هذه السفرة التي جعلها الله لنا. فاليوم هو يوم الشكر، ويوم الامتنان لهذه النعم الإلهيّة إذ وفّقنا الله لإدراك هذا الشهر المبارك بهذه الفيوضات. فإذن اليوم هو بالنسبة لنا عيد. 

  • ولكن بالنسبة إلى النبيّ وذراريه وأهل بيته والذين إنّما ننال ما نناله من ناحيتهم... وَ لِمُحَمَّدٍ صلّی الله عَلَیهِ و آلهِ ذُخرًا و شَرَفًا و کَرامَةً و مَزیدًا.

  • لقد كان هذا الشهر ذخيرة للنبيّ وسببًا للشرف والكرامة والمزيد، مزيد الخيرات ومزيد البركات التي تهبط على النبيّ وأهل بيته ببركة هذا اليوم، ومنهم تصل إلى الأمّة وإلى المتّبعين له. 

  • اعلموا أيّها الرفقاء أنّ النبيّ لا يدّخر شيئًا لنفسه، أئمّتنا لا يدّخرون شيئًا لأنفسهم، إمام الزمان لا يدّخر شيئًا لنفسه، ومهما أعطاه الله من شيء فإنّه يقسّمه بين شيعته ولا يحتفظ لنفسه حتّى بمقدار رأس إبرة؛ لأنّه إمام، لأنّه أب لنا جميعًا ولأنّه وليّنا جميعًا وأقرب إلينا من أيّ إنسان، وأرحم بنا من الجميع. فهذا هو معنى الإمام.