انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التسليم للولاية شرط قبول الأعمال وتبدّل جوهر النفس

خطبة عيد الفطر لعام 1427 هـ

0
عيد الفطر

لماذا لا تقبل الأعمال إلا بمعرفة الإمام وولايته؟ وما معنى معرفة الإمام؟ وهل يضرّ غياب الإمام وحضوره في تكميل النفوس؟ وكيف يساعد الطالبين في غيابه؟ وهل ينسدّ الطريق إلى الله في عصر الغيبة؟ تجيب هذه المحاضرة عن كلّ ذلك ببيان حديث اعرف إمامك فإنّك إذا عرفته لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر وغيرها من الروايات الدالّة على اشتراط الولاية في قبول الأعمال، كما تبعث الأمل في القلوب من خلال كلام الإمام العسكريّ عليه السلام حول من عرف الله من قلبه أنّه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليّه لم يتركه في يد هذا المتلبّس الفاجر.

التسليم للولاية شرط قبول الأعمال وتبدّل جوهر النفس

13
  • الصدق في الطريق وتعظيم وليّ الله الشرط الأساس للهداية

  • ثمّ يذكر الإمام العسكريّ أنّ من كان هكذا وبهذا النحو لا يريد إلا صيانة دينه يريد أن يحفظ دينه، يريد أن يعظّم وليّنا ووليّ الله ويراه عظيمًا، ويستصغر الدنيا كلّها أمامه، ويستصغر جميع النعم الإلهيّة أمامه، ويستصغر جميع آثار الدنيا الدنيّة أمامه، ويدوس على الرئاسات أمام إمام الزمان، ويدوس على الشهرة أمامه، ويدوس على جميع نعم الدنيا أمامه، ولا يبقى له سوى وليّنا فحسب، فنتيجة ذلك ستكون أنّه لَم یَترُکهُ فی یَدِ هذا المُتَلَبِّسِ الکافِر لا يتركه الله بعد ذلك في يد هذا العالم الكافر عديم الدين سادّ الطريق، لا يسمح الله بعد ذلك أن يبقى في يد هذا الإنسان، لا يسمح الله بعد ذلك أن يسلّم لأوامر ونواهي هذا النوع من الناس، لا يسمح الله بعد ذلك لوسوسة هؤلاء الخنّاسين أن تترك أدنى تأثير في القلب. 

  • هذا المتلبّس الكافر هذا الإنسان الذي ظهر بلباس أهل الإيمان ولكنّه كافر، يخفي وجه الحقّ، ويبرز أنانيّته أمام الناس على أنّها حقّ، ويهدي للنّاس التوهّم والتخيّل، لا الواقع والحقّ، يسعى إلى إغلاق طريق الناس إلى الله، وهو دائمًا في حال إلقاء الشبهة والشكّ والانحراف في المعتقدات الحقّة والمسير التوحيديّ للناس وأهل العرفان والتوحيد. فهذا الإنسان متلبّس وكافر على لسان الإمام العسكريّ عليه السلام. 

  • ثمّ ماذا يفعل الله الآن؟ و لکنَّهُ یُقَیِّضُ لَهُ مُؤمِنًا یَقِفُ بِهِ عَلَی الصَّوابِ يجعل على رأس طريقه مؤمنًا، يجعل على رأس طريقه يقظ قلب، يجعل بين يديه إنسانًا تنوّر قلبه بنور الهداية. يأخذه الله من أولئك ويفصله ويجعله في حضن أحد المؤمنين، إنسانًا انفتحت عينه ونال الهداية ونور الإيمان. 

  • ثمّ إنّ جعل المؤمن على رأس طريقه لا يكفي: ثُمَّ یوَفِّقُهُ اللهُ لِلقَبولِ مِنه. 

  • يمكن أن يكون الإنسان عند النبيّ أيضًا، ولكن لا يسمع! ألم يكونوا؟! ألم يكونوا عند الأئمّة؟! ألم يكن الأئمّة يحدّثونهم؟! فكم واحدًا سمع وكم واحدًا قبل؟! كم واحدًا صدّق بالحقيقة؟! كم قال لهم النبيّ وكم وصّاهم بخلافة أمير المؤمنين؟! في حياته بالإشارة وبالكناية وبالتصريح وفي النهاية أيضًا في حادثة يوم الغدير، فكيف يبيّن خلافة أمير المؤمنين أكثر من ذلك وبأيّ لسان يفهمها للناس؟! أفهل قبلوا؟! كم واحدًا قبل؟! إنّهم أولئك الأربعة أو الخمسة الذين اتّبعوا أمير المؤمنين بعد النبيّ، هؤلاء هم الذين قبلوا! ولكن هذا الإنسان: یوَفِّقُهُ اللهُ لِلقَبولِ مِنه، فبما أنّ هذا المؤمن كان على طريقك، فاقبل كلامه أيضًا! ولا تقتصر على أن تسمع وتمضي! لا يكون الإنسان فقط هكذا يسمع كلامًا ويشارك في جلسة وينتهي الأمر! كلّا.