انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرجوع إلى الله وآثاره

خطبة عيد الفطر لعام 1425هـ

0
عيد الفطر

ما هي أنواع الناس بالنسبة إلى العمل الصالح؟ وكيف يتعامل الله مع كلّ نوع منهم؟ وما هو المعيار في قبول الأعمال؟ وما هو أثر ولاية أهل البيت وشفاعتهم في ذلك؟ يتناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاور في تفسيره لآية وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا، مستشهدًا برواية تفترق أمّتي بعدي ثلاث فرق، ورواية من أقبل على الله بكلّه.

الرجوع إلى الله وآثاره

7
  • وسألتهم من هو إمام المذبذبين بين الطرفين؟ فقالوا: مراد النبيّ هو سعد بن أبي وقّاص الذي لم يقبل بخلافة أبي بكر بعد النبيّ وعندما وصلت الخلافة إلى أمير المؤمنين لم يقبلها أيضًا. فقد كان يعمل لنفسه، يأتي حين المصلحة ويتنحّى عند عدمها. 

  • وسألتهم من إمام أهل الباطل الذي لا يمزجه بالحقّ أبدًا؟ فلم يقولوا شيئًا! ومهما سألتهم لم يجيبوا ولكنّهم أومأوا إليّ بالإشارة والكناية من هو. ۱ 

  • ففي يوم القيامة من هو الإمام؟ يمكننا أن نختبر أنفسنا جيّدًا.

  • ﴿يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۢ بِإِمَٰمِهِمۡ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ، وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾.٢

  • في اليوم الذي ندعو كلّ إنسان وكلّ جماعة بإمامهم قائلين: فليأت أتباع فلان، فليأت أتباع فلان، وليحضر أتباع فلان إلى صحراء المحشر، وليأت المطيعون والمنقادون لفلان إلى مقام الحساب ومقام المحاكمة. فالذين يعطون كتابهم بيمينهم فهم يقرأون كتابهم ضاحكين مسرورين مبتهجين ولن يظلم الله أحدًا منهم. ومن كان في هذه الدنيا أعمى يحشر يوم القيامة أعمى وطريقه طريق الضالّين والضلال والضياع. 

  • هذه الآية توضّح جيّدًا موقعنا وحالنا وأنّنا أيّ نوع من الناس؟ ومن هو إمامنا يوم القيامة؟ ومن هو قائدنا يوم القيامة وباسم من ندعى يوم القيامة؟! 

  • ولكن حيث إنّ رحمة الله واسعة جدًّا ومغفرته ورحمته شملت الجميع فإنّ المحبّين لأهل البيت وشيعة أمير المؤمنين عليه السلام هناك أمل في أن تشملهم شفاعة هؤلاء العظام، لقد ترك الله لنا موضع أمل ولم يغلق الطرق أمامنا، فرغم أنّنا مذنبون خاطئون فإنّ كرم الأعاظم وعفوهم ومقامهم المنيع والعزيز ومقام شفقتهم ومحبّتهم وودّهم لا يسمح أن يتركوا شيعتهم وسوف يأخذون بأيديهم. 

  • اتّباع أمير المؤمنين هو معيار الحقّ

  • لم يكن أبو حنيفة ليمزج الباطل بالحقّ وكان من الفئة الثالثة، وكان يقف في مواجهة الإمام الصادق عليه السلام وهو القائل: 

  • لقد خالفت جعفر بن محمّد في كلّ حكم، وحكمت بخلاف ما أفتى به حتّى في إغماض العين عند السجود. ٣ 

  • إنّه لم يكن ليمزج الباطل بالحقّ ، وأئمّته هم الغاصبون لخلافة أمير المؤمنين عليه السلام. إنسان مستكبر أنشأ مدرسة في مقابل مدرسة الولاية ومقابل مدرسة أهل البيت عليهم السلام، ورفع راية أمام مدرسة أهل البيت، وهذه الراية راية باطل ومحكومة بالبطلان وبالجور. 

    1. مناقب علیّ علیه السّلام، ابن‌ مردویه، ص ١٢٤؛ أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى التميمي، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر، حدثنا أبي، حدثنا عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم، حدثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن مسلم، قال:سمعت أبا ذر والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي، قالوا: كنا قعودا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين، فقال رسول الله: " تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق، فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل، مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا، وإمامهم هذا أحد الثلاثة، وهو الذي أمر الله به في كتابه (إماما ورحمة)، وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق، مثلهم كمثل خبث الحديد، كلما فتنته بالنار ازداد خبثا، وإمامهم هذا أحد الثلاثة، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإمامهم هذا أحد الثلاثة ". قال: فسألته عن أهل الحق وإمامهم. فقال: " هذا علي بن أبي طالب، إمام المتقين "، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل.
      وفي كتاب سُلیم، ج ٢، ص ٨٢٦:
      فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ اَلثَّلاَثَةِ فَقَالُوا: إِمَامُ اَلْحَقِّ وَ اَلْهُدَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِمَامُ اَلْمُذَبْذَبِينَ وَ حَرَصْتُ [عَلَيْهِمْ] أَنْ يُسَمُّوا لِيَ اَلثَّالِثَ فَأَبَوْا عَلَيَّ وَ عَرَّضُوا لِي حَتَّى عَرَفْتُ مَنْ يَعْنُونَ بِهِ. قَالَ سُلَيْمٌ فَحَدَّثْتُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْكُوفَةِ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ اَلْمِقْدَادُ [مِنْ] قَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ رَأَى اَلثَّلاَثَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مُقْبِلِينَ قَالَ تَفْتَرِقُ أُمَّتِي بَعْدِي ثَلاَثَ فِرَقٍ فَسَمَّوْكَ وَ سَمَّوْا سَعْداً وَ اَلثَّالِثَ لَمْ يُسَمُّوا إِلاَّ بِالْمَعَارِيضِ حَتَّى عَلِمْتُ مَنْ عَنَوْا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لاَ تَلُمْهُمْ يَا سُلَيْمُ فَإِنَّ اَلْأُمَّةَ قَدْ أُشْرِبَتْ قُلُوبُهُمْ حُبَّهُ كَمَا أُشْرِبَتْ قُلُوبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حُبَّ اَلْعِجْلِ يَا سُلَيْمُ أَفِي شَكٍّ أَنْتَ فِيهِ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ تُسَمِّيَهُ لِي وَ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَأَزْدَادَ يَقِيناً. قَالَ: هُوَ عَتِيقٌ. إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ اَلَّذِي عَرَّفَكُمُ اَللَّهُ وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْكُمْ أَشَدُّ خُبْرِيَّةً مِنَ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ، وَ أَقَلُّ اَلْأُمَّةِ اَلَّذِينَ يَعْرِفُونَهُ وَ لَقَدْ مَاتَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ إِنَّهَا لَمِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ مَا كَانَتْ تَعْرِفُ مَا عَرَّفَكَ اَللَّهُ. فَاحْمَدِ اَللَّهَ وَ خُذْ مَا أَعْطَاكَ اَللَّهُ وَ خَصَّكَ بِهِ بِشُكْرٍ. وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي اَلدُّنْيَا اَلْبَرَّ وَ اَلْفَاجِرَ. وَ إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ اَلَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِنَّمَا يُعْطِيهِ اَللَّهُ صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ. إِنَّ أَمْرَنَا لاَ يَعْرِفُهُ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ مِنَ اَلْخَلْقِ: مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ اِمْتَحَنَ اَللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. يَا سُلَيْمُ إِنَّ مِلاَكَ هَذَا اَلْأَمْرِ اَلْوَرَعُ لِأَنَّهُ لاَ يُنَالُ وَلاَيَتُنَا إِلاَّ بِالْوَرَعِ .
    2. سورة الإسراء (١٧) الآیتان ٧١ و ٧٢.
    3. راجع: زهر الربیع، ص ٥٢٢؛ الكشكول، یوسف البحراني، ج ٣، ص ٤٦؛ الانتصار للصحب و الآل، ج ١، ص ٦٧.