
الولاية أمر تعبّدي أم تكوينيّ؟
محاضرة عيد الغدير لعام 1422 هـ
ما هي فلسفة العيد في الإسلام؟ ولماذا كان يوم المبعث وأيّام ولادات المعصومين ويوم الفطر والأضحى أعيادًا؟ وهل يستحقّ النيروز أن يكون عيدًا؟ ولماذا كان عيد الغدير أفضل أعياد الأمّة؟ وماذا جرى فيه حتّى صار سببًا في أفضليّته على سائر الأيّام؟! وما هي وظيفة الشيعة أمام العادات والتقاليد المرفوضة؟ وكيف واجه رسول الله الصعاب في مخالفتها؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه التساؤلات من خلال بيان كون الولاية أمرًا منطقيًّا مطابقًا للواقع الخارجيّ ومواصفات الوليّ النائب عن رسول الله وليست مجرّد أمر تعبّديّ ليقوم به الفاقد لتلك الصفات، موضّحة دور الوليّ في إعطاء العبادات روحها وإيصالها إلى لقاء الله.
الولاية أمر تعبّدي أم تكوينيّ؟
21عندما كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه في طهران أذكر أنّه في إحدى السنوات ارتقى بنفسه المنبر ليلة عيد الغدير فتحدّث وقرأ بعض الأبيات من الشعر وكان الرفقاء والأصدقاء يردّدون معه. والآن أيضًا انتخبت فقرات من ذلك الشعر من باب التيمّن والتبرّك وسأقرؤها ويردّد معي الرفقاء لكي ننهي الكلام في أسرع وقت.
هست هر جا گفت و گویت یا امیرالمؤمنین
داشت موسیٰ آرزویت یا امیرالمؤمنین
قبلهگاهم خاک کویت، یا امیرالمؤمنین
عرش فرش خاک کویت یا امیرالمؤمنین
حق ز هر سو روبهرویت یا امیرالمؤمنین
کرد زان رو گفت و گویت یا امیرالمؤمنین
روح بخشد ذکر هویت یا امیرالمؤمنین
مستی چرخ از سبویت یا امیرالمؤمنین
هست هرجا گفت و گویت یا امیرالمؤمنین
یقول:
سورة والشمس وجهك يا أمير المؤمنين *** آية والليل شَعرك يا أمير المؤمنين
ذكرك في كلّ مكان يا أمير المؤمنين
يا من غدا سليمان أمام صبّرة جوده كالنمل *** يا من نَفَسه الخالق للأرواح هو نفخة الصور التي يحيا بها الناس
تحكي نور جمالك آية "اللهُ نور *** وشعاعُ شمسِ وجهِك نارُ وادي الطور
كان موسى يأمل لقياك يا أمير المؤمنين
أنت خضر طريق ضالّي الخلائق يا علي *** أنت دليل الأمّة المرحومة يا عليّ
أنت أستاذ جبريل ودليله يا عليّ *** لأنّك المظهر الأوحد للربّ الجليل يا عليّ
قبلتي تراب زقاقك يا أمير المؤمنين
وارث علم النبيّ وسرّ ما أوحيَ أنت *** مالك ملك العوالم، عرش "أو أدنى" هو أنت
حاكم الوجود وما فيه هو أنت *** فماذا أقول أنا وصاحب تاج "علّم الأسماء" أنت
العرش فرش تراب زقاقك يا أمير المؤمنين
حاش لله يا عليّ أن أقول فيك إنّ نَفَسك كنَفَس المسيح *** فلو شئتَ لأحييت ألف مسيح بكلّ نفس منك
قطرة ندى من سحاب جودك نعمة الخلد العليّة *** يا عليّ أنت في كلّ لحظة من الوجود موجود في كلّ العوالم
والحقّ أمامك من كلّ النواحي يا أمير المؤمنين
شاء أحمد يوم الغدير أن يمنّ بيد بيضاء *** وأن يعلن أمام الخلائق سرّ ما أوحي
وأن ينفّذ أمر الله في تعيين الوليّ *** ولكي يجعلك على كلّ ما سوى الله مولى بأمر الحقّ
