انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية أمر تعبّدي أم تكوينيّ؟

محاضرة عيد الغدير لعام 1422 هـ

0
الجلسات

ما هي فلسفة العيد في الإسلام؟ ولماذا كان يوم المبعث وأيّام ولادات المعصومين ويوم الفطر والأضحى أعيادًا؟ وهل يستحقّ النيروز أن يكون عيدًا؟ ولماذا كان عيد الغدير أفضل أعياد الأمّة؟ وماذا جرى فيه حتّى صار سببًا في أفضليّته على سائر الأيّام؟! وما هي وظيفة الشيعة أمام العادات والتقاليد المرفوضة؟ وكيف واجه رسول الله الصعاب في مخالفتها؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه التساؤلات من خلال بيان كون الولاية أمرًا منطقيًّا مطابقًا للواقع الخارجيّ ومواصفات الوليّ النائب عن رسول الله وليست مجرّد أمر تعبّديّ ليقوم به الفاقد لتلك الصفات، موضّحة دور الوليّ في إعطاء العبادات روحها وإيصالها إلى لقاء الله.

الولاية أمر تعبّدي أم تكوينيّ؟

10
  • فقال رسول الله: ليس الحكم حكمي، بل هو من عند الله. فإن شئت قبلت وإن شئت رفضت. 

  • فلمّا رأت زينب أن لا مفرّ قبلت، وتزوّجت بزيد الذي هو من جهة غلام رسول الله ومن جهة أخرى ابنه بالتبنّي.

  • ومن الواضح هنا أنّه في مثل هذه الموارد ستحدث مشاكل واختلافات ويمكن أن تبدأ الأذواق شيئًا فشيئًا بالاختلاف. ففي الأيّام الأولى كان كلّ شيء على ما يرام وشهر العسل، ولكن ما إن مضى بعض الوقت صار شيئًا فشيئًا شهر الدبس، وهكذا بدأ بالنزول والسقوط حتّى ارتفعت الأصوات. 

  • وذات يوم سمع رسول الله بابه يطرق ففتح الباب فإذا بزيد قد جاء، ولكنّه كان عابس الوجه ولم يعد كما كان قبل شهرين وثلاثة أشهر وسنة! قبل سنة كان بشوشًا وكان يتحدّث ويضحك مع الجميع، ولكنّه الآن صار في حالة أخرى! وطبعًا نحن نمزح شيئًا ما. 

  • ـ ماذا جرى يا زيد؟ ما الأمر؟ 

  • ـ يا رسول الله هناك أمر أخجل من طرحه ولا أدري كيف أطرحه! 

  • ـ لا بأس، قل. 

  • ـ نحن أخيرًا اختلفنا قليلاً مع هذه المخدّرة المكرّمة والمجلّلة، وشيئًا فشيئًا صار الأمر بالنسبة لنا صعبًا وحصلت لنا مشاكل. 

  • فنصحه النبيّ قليلاً وقال له اهتمّ بحياتك وكن هكذا، والأمر لا يختصّ بك، والجميع مبتلون بذلك، فأخرج هذه الأفكار من ذهنك، وعلى الإنسان أن يداري ويراعي فما هذا الكلام؟ في النهاية ستمضي الأمور، والله لم يخلق اثنين متطابقين تمامًا، واثنان من الإخوة لا يكون لهما ذوق واحد، وهذه أمور متعارفة. 

  • تقول الآية: ﴿وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ﴾۱

  • ونحن لدينا الكثير من الروايات حول أخلاق الأسرة٢. وإن شاء الله في الوقت والفرصة المناسبين سنتحدّث للرفقاء والأصدقاء ببعض الكلام حول ذلك. 

  • وعلى كلّ حال، نصح النبيّ زيدًا وأرسله. مضت مدّة فجاء مرّة ثانية إلى النبيّ، فقال النبيّ: ماذا جرى حتّى صرت تكثر المجيء؟! لم تكن تأت، الآن بعد أن واجهت مشكلة تأتي وتطرق الباب؟! فالناس عادة هكذا! 

  • قال يا رسول الله، أنا قلت حاضر ونفّذت ما أمرت به ولكن يبدو أنّ الأمر أصعب من هذا، وقد صار معقّدًا شيئًا ما. فنصحه النبيّ من جديد ولدينا في الرواية أنّه قصد رسول الله بضع مرّات ورسول الله يعيده. وإنّما أذكر ذلك لكي يتّضح الحال في بعض التعابير غير اللائقة والخاطئة التي يقولها أهل السنّة أو حتّى بعض الخاصّة حول هذه القصّة في حقّ النبيّ.٣

    1. سورة الأحزاب (٣٣) الآية ٣۷. 
    2. راجع الکافي، ج ٢، ص ١١٦ـ ١٢٠؛ وسائل الشیعة، ج ١٢، ص ٢٠٠ـ ٢٠٣؛ بحار الأنوار، ج ٧٢، ص ٥٠ – ٦٤.
    3. راجع أنساب الأشراف، ج ١، ص ٤٣٤؛ الطبقات الکبری، ج ٨، ص ٨٠ـ ٨٢؛ تفسیر القمی، ج ٢، ص ١٧٢و ١٩٤.