
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
9قالت لي إحدى النساء: قلت لزوجي: إنَّني وكلّما فكّرت في موضوع منعك من الزواج من امرأة أخرى لم أجد ما يبرّر لي هذا المنع من ناحية الوجدان أو العقل أو الشرع، وذلك لأنَّ الشريعة الإسلامية قد أجازت لك ذلك، كما وأجازه العرف.
فكم هو مقدار الحاجة العرفية لهذا الأمر في هذا الوقت؟ فكم يوجد في هذا الوقت من النساء من هنَّ بحاجة إلى من يتكفّلهنَّ معيشياً، وأن يكون لهنَّ ربّ أسرة، وهن يعانين الأمرّين من العيش في الوحدة؟ كم يوجد من أمثال تلك النسوة الآن؟ فإن نظرنا إلى هذا الموضوع من الناحية العقلية، نجد بأنَّ العقل يؤيّد ذلك، فما دام أحدهم قادراً على إعالة امرأة أخرى، فلماذا لا يُقدم على ذلك؟ على أنَّني كنت قد تطرقت إلى هذا الموضوع سابقاً.
تقول تلك المرأة: فعندما أفكّر في جميع هذه الأمور، أجد بأنَّ الطريق مسدود عليَّ، فأنا أؤمن بكل ذلك، غير أنَّني لا أمتلك الجرأة على الموافقة وعلى تشجيعك على الإقدام على هذا الأمر، وذلك لعلمي بعدم قدرتي عليه؛ فهذا هو المقصود من العقل العملي، وهنا تبرز الأخطاء ويبرز العجز؛ أمّا ما يتعلّق من الأمر بالجانب النظري، فقد تجد الكثير من النساء من يكنَّ قادرات على اكتشاف بعض الأمور، بل ويتقدّمن على الرجال في ذلك؛ فلو طُلب من مجموعة من الطلاب والطالبات المتواجدين في صفٍّ واحد حلّ مسألة رياضية، فلعل بعض الطالبات يتمكّنَّ من حلّها قبل الطلاب؛ وهكذا يكون الأمر فيما يتعلّق بالدروس الفقهية أو العلوم الحديثة، فلعلّ بعض النساء تتقدّم على الرجال في اكتشاف بعض المسائل العلمية وفي فهمها.
فمقصود أمير المؤمنين من كلامه ذاك هو ليس الجانب النظري من الأمر، بل كان يقصد جانبه العملي؛ فعندما يصل الأمر إلى مرحلة التطبيق العملي، فسيتّضح هناك مقدار الجرأة والشهامة في تطبيق الأمر عملياً؛ ولهذا نرى تلك المرأة تقول لزوجها بأنَّها إن أرادت أن تمنعه من الإقدام على ذلك الزواج، فستكون قد ارتكبت عملاً مخالفاً للشريعة، وإن أرادت الموافقة، فليس لها القدرة على ذلك، لذا فقد فوّضت إليه هذا الأمر، فسمحت له القيام به شريطة ألاّ يصل خبر زواجه إلى مسامعها؛ [فمع كلّ ما في الأمر من إشكال] فهي قد تجرأت كثيراً على اتخاذها لمثل هذا القرار، الأمر الذي لا تستطيع الكثير من الأخريات فعله؛ فتكون هذه المرأة قد تقدّمت حتّى في جانب العقل العملي، فما جعلها تفعل ذلك هو عقلها العملي إذاً.
