انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى: النساء ناقصات العقول

والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.

معنى: النساء ناقصات العقول

24
  • لقد حصل أمراً ما [لمدرسة] المرحوم العلاّمة، فماذا كان المرحوم العلاّمة؟ لقد كان أحد الصالحين الذي بذل الجهد الكبير وأدّى التكليف المترتب عليه بأحسن ما يمكن لعبدٍ صالحٍ ومخلصٍ ومطيعٍ لله وحريصٍ على القيام بواجبه أن يؤدِّيه، فلم أستطع تحمّل رؤية ما حصل من انحراف في مدرسته بعد وفاته، فكان يحصل لي نزف للدّم في المعدة، ولم أكن أتمكّن من النوم طوال الليل من جرّاء ما كان يحصل، وحصلت لي أمور لن أتحدث عنها تلافياً لحصول الملل، ولقد مرت سنين ولا يعلم ما الذي كان يجري في نفسي غير الله، وقد كان الآخرون يتعاملون مع الأمر بشكل طبيعي؛ فمن كان يعلم ما الذي كان يحصل وأيّة جنايات كانت قد ارتكبت؟ نعم لقد ارتكبت جنايات بالشكل الذي جعل أحد العظماء يزورني الليلة قبل البارحة ويقول لي: أتعلم بأنَّ سمعة مدرسة والدك قد تشوهت؟ فقلت له: نعم، أعلم ذلك، فقال: من هو المسئول عن ذلك؟ قلت له: إنَّ أمره لا يعنيني كائن من يكون؛ هذا في الوقت الذي كان فيه آخرون يمضون حياتهم بشكل عادي ولا يبالون بما يحصل، فهم يعيشون عالمهم الخاص بهم، أمّا أنا فقد كان يحصل لي نزيف للدم في المعدة من جرّاء ما كان يحصل.

  • فانظروا الآن إلى موقف السيِّدة الزهراء، فهي تشاهد بأنَّ جميع الجهود التي بذلها والدها لمدة ثلاثة وعشرين سنةً قد ذهبت هباءً، فها قد جلس على منبر رسول الله ذلك الأحمق الجاهل الذي لايفهم بقدر ماعز، كما وأصبح ذلك الجاهل الجلاّد الفاسق الفاجر معاوناً له؛ ثمّ يتوجّب على جميع الناس أن تقوم بتقليده، وإلاّ تم رميهم خارجاً، كما وكانوا يرسلون الجيوش لمقاتلة من خالفهم، فيقتلونهم ويزنون بنسائهم؛ نعم، هكذا كان حال أولئك المسلمين المؤمنين الذين خلفوا رسول الله؛ على أنَّ التأريخ يعيد نفسه دائماً؛ أمّا ذلك النهج القويم فسوف لن يتأثّر بما يحصل وهو يبقى مستمراً على ما هو عليه.

  • فما الذي تعمله السيدة الزهراء سلام الله عليها والحال هذه، فمن جانب فهي لم تحز تلك السعة التي أراد الله إيصالها إليها، ومن الجانب الآخر، فقد سخّر لها الله جميع القوى ووضعها تحت تصرّفها، كالصواعق والرياح والزلازل؛ فلو أنَّ السيِّدة الزهراء كانت قد دعت عليهم في تلك اللحظة، لابتلعت الأرض مسجد المدينة بمن فيه، ولجلس أمير المؤمنين مكان الرسول؛ ولكن هل كان يجب أن تجري الأمور بهذا الشكل؟ نعم، لقد سخّر الله جميع القوى من صواعق ورياح وزلازل وأرض ونار للسيِّدة الزهراء، فما أن تنبس ببنت شفة وتدعو عليهم، إلاّ ويتزلزل العالم في لحظة واحدة، غير أنَّ مقام الطهارة والشفاعة يتطلّب منها الصبر على ما وقع؛ فجاء أمير المؤمنين هنا لنجدتها، فساعدها وأرشدها إلى الطريق الأصوب، فقال لها: صحيح بأنَّ الله سيستجيب لك لو دعوت على القوم، ولكن أليس هدفك هو الوصول إلى ذلك المقام؟ فما دمت تريدين ذلك، فعليك التزام الصمت؛ فالسيدة الزهراء شأنها في هذا الأمر شأن النبي وأمير المؤمنين وسيِّد الشهداء تريد الوصول إلى ذلك المقام؛ أفلم يمرّ أمير المؤمنين بنفس تلك الظروف، على أنَّ أمير المؤمنين لم يكن بحاجة إلى أن يدعو على القوم، بل كان يكفيه أن يشهر سيفه في وجوههم، فمن كان سيستطيع التقدّم نحوه، هل كان عمر ليجرؤ على التقدم نحوه خطوة واحدة، فلم يكن أمير المؤمنين بحاجة إلى أن يدعو عليهم! فنرى أمير المؤمنين لم يخرج سيفه من غمده ونراه يصبر على ما حصل، وهو يقول للقوم [في نفسه]: إن كان هذا ما تريدون، فمبارك لكم ما اخترتم، فما دمتم لا تريدونني أن أكون خليفة عليكم، فلا إصرار لي على هذا الأمر، وها أنا استودعكم الله وأنصرف، فهذا ما كنت أطلبه من الله طوال عمري، فهل أنا مثل بقية الناس من أولئك الذين يفعلون كلّ شيء، ولا يأبون الخوض في أيّة فتنة من أجل الوصول إلى الرئاسة وما شابه ذلك؟ كلاّ، فأنا كنت أتمنّى أن أعتزلكم في بيتي، وها أنتم تفقدون هذه النعمة؛ ثمّ إنَّكم كنتم سترون أنفسكم ممتنين عليَّ إن قبلتم بخلافتي.