
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
23فلأجل نيل هذا المقام، فلا بدّ من حصول واقعة كربلاء؛ هل تعتقد بأنَّ واقعة كربلاء كانت واقعة هينة؟ فهل تستطيع تحمّل أمراً واحداً مما حصل فيها؟ بل ولا يستطيع الإنسان حتّى مجرّد التفكير فيما وقع فيها من أحداث؛ إنَّ من وصل إلى مقام الشفاعة والطهارة، فهو لم يصلها بيسر، ولم يصلها باستقباله من قبل الحور العين، بل لا بدّ وان يتعرّض لأمثال هذه المصاعب؛ فسوف يقومون بتقطيع جسدك قطعة قطعة، ثمّ سيقومون بسحقه تحت حوافر الخيول، ثمّ ستأتي أحداث ما بعد عاشوراء والتي هي أقسى مائة مرّة مما وقع في يوم عاشوراء نفسه؛ [يقول الله لسيِّد الشهداء هنا:] ها قد عرضت عليك جميع ما سيحصل لك، وها أنت تراه بنفسك؛ فقال سيِّد الشهداء: رضيت بكلّ ذلك.
فأين هذه العصمة من تلك العصمة المتمثّلة في مقام الفعل فقط؟ فما منَّ الله به على النبي داود هو عصمته من ارتكاب الذنب في الخارج؛ فأين هذه العصمة ــ وإن كانت قد منحت لنبي ــ من العصمة التي منحت لسيِّد الشهداء؟ بل لا توجد أية نسبة بينهما؛ فهذه العصمة يمكن تشبيهها بحجرٍ صغير مُلقى في صحراء إن قورنت بتلك العصمة، أو بقطرة تُلقى في المحيط الهادئ، فأين هذه من تلك؟
وصول السيدة الزهراء عليها السلام لمقام الطهارة والشفاعة
فما يتعلّق من الأمر بعصمة السيِّدة الزهراء، فالسيِّدة الزهراء كانت معصومة، غير أنَّها ومن أجل أن تصل إلى تلك الدرجة من العصمة، فإنَّ هذا الأمر يتطلّب المزيد من العمل، فما حصل لها هو ما كان يلزمها من أجل الوصول إلى تلك الدرجة؛ لقد كان أمير المؤمنين قد وصل إلى ذلك المقام، وهو يريد الآن إيصال السيِّدة الزهراء إلى نفس المقام؛ إنَّه ليس بالأمر الهيّن، فهو ليس من قبيل تناول الشراب المنعش، بل لا بدّ وأن يحصل غصبٌ للخلافة وغصبٌ لفدك ولا بدَّ من أن يتم القضاء على كافة القيِم التي أسس لها النبي طوال ثلاثة وعشرين سنةً؛ فلقد قضوا على كلّ ذلك بحسب الظاهر، أمّا في الباطن فلقد كان الإمام يفعل ما يريد فعله؛ فقاموا بغصب الخلافة، أتعلمون ما الذي يعنيه غصب الخلافة؟ إنَّه يعني إبطال جميع ما قام به النبي وإلقائه جانباً؛ فلقد عاش النبي أياماً ثم رحل وها قد استلموا زمام الأمور من بعده وسيفعلون ما يحلو لنا؛ فعملوا على تبديل الصلاة والأحكام وقاموا بحذف حيّ على خير العمل من الآذان وإبدالها بالصلاة خير من النوم، وحلّلوا حرام الله، وحرّموا حلاله، وفعلوا كلّ ما يحلو لهم؛ إنَّه ليس بالأمر الهيّن!
