
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
22عندما تشرفت لأداء مراسم العمرة في سفري الأخير، كنت أدعو في بعض الأحيان للأصدقاء؛ فعندما كنت مشغولاً بالدعاء للأصدقاء والأحبة والإخوة الذين تربطني بهم علاقة، كانت أسماء أولئك الناس تخطر على بالي أيضاً، فكنت أدعو لهم أيضاً، فكنت أدعو لكلّ من يخطر اسمه على بالي، فلم أكن لأمتنع عن الدعاء لأيّ أحد منهم أبداً؛ لماذا؟ لأنَّه وما دام الله قد وفّقك للحضور في هذا المكان، فأنت لم تأتِ إليه بنفسك، بل لقد منَّ الله عليك وجاء بك إلى هذا المكان، فلست ممتناً على الله في ذلك، بل الله هو الذي منَّ عليك؛ فما دام الأمر كذلك، فادعو لكلّ من تتذكّر اسمه؛ هذا في الوقت الذي نرى فيه النبي يدعو لهم مع كلّ ما عملوه معه وإلى الحدّ الذي قال فيه النبي: ما أُوذي نبي مثل ما أُوذيت۱، ومع كلّ هذا نراه يدعو لهم هنا ولقد حصل نفس هذا الشيء في معركة أُحد أيضاً.
كان المرحوم العلاّمة يقول: لو أنَّ النبي كان قد دعا على قومه، لاستُجيبت دعوته، ولأصابت قومه الزلازل والصواعق والرياح، ولفُني الكفار عن آخرهم، غير أنَّه سوف لن يحصل على مقام: إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً، فعندما يريد الله أن يوصلهم إلى مقام الطهارة، فلا يحصل ذلك بنفخة واحدة، بل يتم ذلك بتحريك القوم عليه لكي يضربوه بالحجر، ثمّ يأتي جبرائيل ليعرض عليه الدعاء عليهم، فيمتنع النبي عن ذلك ويقول: هم من عبادك يا ربِّ، وهم أمتي، فحتّى وإن كانوا من الكفرة، فلماذا يكون عليّ أن أدعو عليهم؟ فيقول له الله هنا: ما دمت لم تدعو عليهم، فها قد وهبتك مقام الطهارة.
حصول سيد الشهداء على مقام الشفاعة الكبرى
إنَّ سيِّد الشهداء كان إماماً وكإمام الزمان وبقية الأئمة؛ فجاءه الخطاب بأنَّ الله قد قدّر عليك أن تحصل لك واقعة عاشوراء، فبإمكانك أن تقول: لا أريد أن أرى ما سيحصل فيها من تلك الفجائع التي لا يستطيع أحدنا بيانها، فإن كان مجرد بيانها يعتبر أمراً شاقاً على المرء، فكيف برؤيتها أمام العين؟ فقال له الله: إن كنت لا تريد أن تذهب إلى كربلاء، فسوف لن يؤثّر ذلك على إمامتك وعلى مقامك، غير أنَّك سوف لن تنال مقام الشفاعة الكبرى؛ ما الذي يعنيه مقام الشفاعة الكبرى؟ إنَّه يعني قدرتك على الشفاعة لمن شئت في يوم القيامة من أول الخلق إلى آخره، ومهما يكن ميزان عصيان المرء؛ على أنَّ تلك الشفاعة لا تشمل حالات المعصية فقط، بل وتشمل هداية الآخرين أيضاً، وحتّى رفع مقام الصالحين إلى درجات أعلى؛ فمن يتمكّن من ذلك؟
- الوافي للفيض الكاشاني، ج ٢، ص ٢٣٥.
