
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
21مفاد آية التطهير
إنَّ الآية الشريفة بصدد إثبات هذا النوع من الطهارة للسيِّدة الزهراء؛ فالله يقول في الآية: أنا ربّكم أريد أن أوصلكم إلى مقام الطهارة المطلقة حيث لا وجود لأيّة نقطة ضعف أو نقصٍ أبداً؛ وتكون العصمة مهيمنة في جميع مراتبها الطولية عليكم، كعصمة الضمير والسّر؛ فالآية القرآنية تشير إلى شمول السيدة الزهراء بتلك الإرادة الإلهية؛ ولكن هل يوجد في الآية ما يؤكِّد وصول السيدة الزهراء في ذلك الوقت إلى هذا المقام، الذي هو مقام العصمة التامة بالفعل؟ أم أنَّ الوصول إلى العصمة التامة يتطلب المزيد من الفعاليات والمحاولات؟ فهل تتصوّرون بأنَّ النبي قد نهض من فراشه صباحاً ليجد نفسه قد أصبح نبيّاً؟ وهل حصل نفس الأمر مع أمير المؤمنين؟ أو السيدة الزهراء عليها السلام؟ بل قد عانوا الأمرّين حتّى وصلوا إلى هذا المقام، وهكذا كان الأمر مع الإمامين الحسن والحسين.
فعندما شرع النبي بالدعوة، قام المشركون بأمر أطفالهم بضربه بالحجارة بحيث كانت جبهته وأقدامه تُدمى، وكانوا يتبعونه إلى جبال مكّة ــ فمكة محاطة بالجبال ــ حيث كانت خديجة تلك المرأة العظيمة تقف لتصدّ عنه الحجر، كما كان أمير المؤمنين وفي الوقت الذي كان فيه صبيّاً بعمر الاثني عشر عاماً كان يقوم بضرب الأطفال وإبعادهم عن النبي.
لقد جلس النبي هنالك ليستريح بعد أن كان قد أُجهد، فنزل عليه جبرائيل وقال له: إنَّ الله يُقرؤك السلام ويقول لك: لقد سخّرت جميع القوى في العالم من الصواعق والرعد والبرق والزلازل والرياح لتكون طوع أمرك، فما أن تُشير بيدك إلاّ وتقوم الريح باكتساحهم الآن، وما أن تأمر الزلازل إلاّ وتجعل الأرض تنشق بمكة وتبتلعها، ولقد كان جبرائيل جاداً في ذلك؛ فقال النبي هنا: وما الذي سأجنيه من دعائي عليهم؟
إنَّنا وعندما نقرأ الآية: إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً، فنحن نقول: هنيئاً لهم، ويا ليتنا كنّا مكانهم، في الوقت الذي لسنا مستعدين فيه لسماع كلام فيه إهانة من أحدهم؛ فقال جبرائيل: لقد سخّر الله جميع هذه القوى لتكون طوع أمرك، فقال النبي: إن كان لا بدّ لي من أن أنطق بشيء، فلماذا أنطق بالدعاء عليهم؟ ــ كم هو من مقام عظيم ــ ولماذا لا أدعو لهم؟ أفلا يكون ذلك أفضل؟ علينا أن نتعلّم من ذلك، فندعو حتّى لعدوّنا! لماذا؟ فعسى الله أن يهديه هو أيضاً! فهو قد اعتدى عليّ بسبب جهله وغفلته.
