
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
18أتلاحظون كيف أنَّ المصابيح الموجودة في هذا المكان مُضاءة، كما وأن النور يشع على المكان من الخارج، فلو قمتم بإطفاء المصابيح من جهة، ووضعتم ستارة سوداء على النوافذ من الجهة الأخرى، لعمت الظلمة التّامة كلّ المكان، فهكذا يكون الأمر مع وجود إمام الزمان والفيض الذي يصل منه إلى جميع عوالم الوجود، فلو سُلبت عناية الإمام عن العالم للحظة واحدة، لانعدمت جميع عوالم ما سوى الله، أي لما بقي وجود لجبرائيل أو ميكائيل أو الملائكة أو عالم البرزخ أو عالم الملكوت أبداً، على أنَّ انعدام عالم المادة سيكون سابقاً لانعدام جميع العوالم الأخرى، وسوف يفقد كلّ شيء حيثيته الوجودية تبعاً لذلك؛ فهذه القوة والإرادة والقدرة التي يمتلكها إمام الزمان هي عائدة إلى السيِّدة الزهراء؛ أيّ إنَّ نفس السيِّدة الزهراء هو الذي يعمل الآن، ولكنّه يعمل عن طريق ابنها، وها هو يتحقّق في الخارج بهذه الكيفية؛ فهكذا هي شخصية السيدة الزهراء عليها السلام.
إنَّ السيدة الزهراء هي أحد المعصومين الأربعة عشر وأحد الخمسة [أصحاب الكساء]، الذين نزلت فيهم الآية ــ إنَّ الآية تشمل جميع المعصومين الأربعة عشر بالطبع، ولكنَّه ولما كان عددهم في وقت نزول الآية خمسة فقط، فقد نزلت الآية بشأن أولئك الخمسة ــ إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً۱، أي: لقد تعلقت الإرادة والمشيئة القاهرة الإلهية بتطهيركم من كلّ نوع من أنواع النقص والرجس والقبح والتعلّق بالكثرة أيّها الخمسة وأولادكم، أي أولادهم من الأئمة لا جميع أولادهم، ألا وهم الإمام السجّاد والإمام الباقر والإمام الصادق والإمام موسى بن جعفر والإمام الرضا والإمام الجواد والإمام الهادي والإمام العسكري والإمام بقية الله ، وتعلقت تلك الإرادة بإيصالكم إلى مقام الطهارة المطلقة؛ فهذه الآية قد نزلت في الخمسة والتي كانت السيِّدة الزهراء واحدة منهم.
هل تصرّف السيِّدة الزهراء عليها السلام ناقص أو كامل؟
فبناءً على هذا، ألا يوجد في تصرّف السيِّدة الزهراء مع أمير المؤمنين شيء من النقص؟ فهل كان تصرفها تصرفاً كاملاً؟ لو كان تصرفها كاملاً، لما كان أمير المؤمنين قد استشكل عليها؛ ولماذا عمل أمير المؤمنين على تهدئتها في ذلك الوقت؟ ولماذا كان يمنعها من القيام ببعض التصرفات؟ فقد كانت السيِّدة الزهراء تنوي الدعاء على القوم، فلو كانت قد فعلت ذلك، لانعدم كلّ شيء؛ فلماذا أمر أمير المؤمنين سلماناً بالذهاب إليها ومنعها من الدعاء عليهم؟ هذا في الوقت الذي لو كانت السيِّدة الزهراء قد دعت فيه عليهم، لاستجاب الله دعاؤها، فهذا مما لا شكّ فيه.
- سورة الأحزاب (٣٣)، جزء من الآية ٣٣.
