
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
17فهذا هو مغزى كلام أمير المؤمنين عليه السلام؛ على أنَّنا يجب أن نقول هنا بأنَّ هذا لا يعتبر قانوناً شاملاً للجميع، فكما وتوجد هنالك استثناءات في القوانين، فتوجد مثل هذه الاستثناءات في عالم الخلق أيضاً؛ فيحصل أن تكون بعض النساء متقدّمة على زوجها من ناحية العقل والدراية ورعاية الموازين كثيراً؛ ولقد رأيت بنفسي مثل ذلك، فهنالك من النساء من تكون أفضل من زوجها في فهم ما يجري وفي التطبيق العملي وفي تنظيم الأمور، بل ويكون زوجها عاجزاً عن التصميم واتخاذ القرارات، فهل يمكننا في مثل هذه الحالة من أن نقول بتخلف عقل هذه المرأة عن زوجها؛ كلاّ، بل إنَّ عقلها أفضل مائة مرّة من عقل ذلك الرجل؛ فتلك ليست بقاعدة عامة، بل إنَّ كلام أمير المؤمنين مبني على الحالات الغالبة؛ فالحالة الغالبة في عالم الخلق تكون على تلك الكيفية؛ وهنالك الكثير من الأمثلة على ذلك.
إشكالات على مسألة اعتراض السيدة الزهراء على أمير المؤمنين عليهما السلام
فلنبدأ الآن بالحديث عن موضوع السيِّدة الزهراء؛ فبما أنَّ الموضوع هو موضوع عالٍ وراقٍ، فيبدو للوهلة الأولى وكأنَّه موضوع معقّد، وإن لم يكن الأساس الذي يبتني عليه الموضوع معقّداً، بل هو يتطلب الإدراك الوجداني أكثر مما يتطلب من التفكير والتأمّل؛ وأنا لا استطيع أن أضمن فهم الأمر الذي أنا بصدد الحديث عنه بصورة كاملة من قبل أولئك الذين هم في طريق التكامل ولم يحصل لهم الانكشاف الشهودي والوجداني والوصول إلى الفعلية بعد؛ ولكنَّني سأعمل بالحد الذي أتمكّن فيه من تقريب هذا المعنى إلى الأذهان.
مقام السيدة الزهراء عليها السلام
إنَّ الاستشكال المطروح هنا هو: هل كانت السيِّدة الزهراء سلام الله عليها معصومةً، أم لم تكن كذلك؟ [والجواب عليه هو:] نعم، إنَّ السيِّدة الزهراء كانت معصومة بكل تأكيد، وهي أحد المعصومين الأربعة عشر، بل وأكثر من هذا، فالسعة الوجودية للسيِّدة الزهراء هي أكبر من سعة جميع الأئمة باستثناء أمير المؤمنين عليه السلام، وإنَّ الفيض يصل إلى جميع الأئمة عليهم السلام عن طريق أمّهم.
إنَّ جميع عالم الوجود قائم الآن بوجود إمام الزمان، وهو واسطة الفيض بين الله وبين جميع عوالم الوجود، ولا أقصد بعوالم الوجود الأرض والسماء والمجرات، فهي لا تعادل مقدار جناح بعوضة مقارنة بسماء عوالم الغيب الغير متناهية، فجميع عالم الوجود بما فيه من جبرائيل وميكائيل وجميع الملائكة، يستمدون الفيض من إمام الزمان، فلولا وجود إمام الزمان، لكان جميع عالم الوجود عدم محض.
