
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
15لقد فسّر البعض ممن ألّف كتاباً في هذا الشأن كلمة تضلِّ بالنسيان، فقال: بما أنَّ المرأة تنشغل كثيراً بأمور المنزل، لذا فقد تعتريها حالة النسيان بأكثر مما تعتري الرجل؛ وللجواب عليه أقول: أولاً: إنَّ الضلالة لا تعني النسيان، أفلم يكن الله قادراً على أن يقول: إن نسيت، وثانياً: فلا يعمل كثرة العمل في المنزل على إيجاد النسيان، فعمل الرجل خارج المنزل هو أكثر من عمل المرأة في منزلها، وكان يجب أن يتعرّض الرجل للنسيان بأكثر مما تتعرّض له المرأة؛ وثالثاً: من يستطيع أن يدّعي بأنَّ ذاكرة المرأة أضعف من ذاكرة الرجل؟ بل يوجد الكثير من النساء ممن تكون ذاكرتهنَّ أقوى من ذاكرة الرجل، وهي قادرة على حفظ الأمور في ذهنها وبكل تفاصيلها، فلا يمكننا أن ندّعي هنا برجحان الرجل على المرأة من هذه الناحية؛ فإمّا أن تكون ذاكرة كلّ من الرجل والمرأة على نفس المستوى، أو قد تكون ذاكرة المرأة ــ وبحسب ما يقوله البعض ــ هي أقوى من ذاكرة الرجل، وهذا الأمر هو خارج عن موضوع بحثنا.
بل إنَّ المقصود من أن تضلَّ هو الضلالة، فما هو السبب وراء هذه الضلالة؟ إنَّها تعود إلى أنَّ تلقي بعض الأمور أو بيانها يخضع وفي الكثير من الحالات إلى تدخّل الأحاسيس والمشاعر، أي إنَّ الموقف العاطفي للمرأة من قضية معينة يعمل على منعها من الفهم الصحيح لها، فلا يسمح طغيان العواطف لديها على تلقي الأمر على ما هو عليه؛ فها أنا أعترف ولكوني أتعامل مع هذه القضايا لسنوات طويلة بأنَّ هذه الآية الشريفة تتطابق تماماً مع واقع الحال، فلقد مرّت عليّ الكثير من الحالات التي كنت أجد فيها الأمور ــ وبعد إجراء التحقيقات اللازمة ــ تختلف في واقع الحال مع ما تمّ بيانه.
طغيان مشاعر المرأة يناسب دورها
فلا يمكننا والحال هذه من اعتبار هذا الأمر بمثابة منقصة للنساء وذلك لأنَّ الله قد منح المرأة هذا النوع من المشاعر والعواطف من أجل ترتيب وتنظيم أمور الأسرة، وهو الأمر الذي لا يقتصر على تربية الأطفال فقط، بل وينعكس على التعامل مع الزوج أيضاً؛ فإن كان للمرأة نفس تلك الحالات الروحية التي يمتلكها الزوج وكانت لها طبيعة رجالية، لما استمرت الحياة الزوجية ما لم يتحوّل الرجل إلى امرأة، أي أن يتخلّى عن طبيعته الرجولية ويتقمّص الطبيعة النسائية، فإن كان هنالك من يرغب في مثل هذا الشيء، فالأمر متروك له [مزحة]؛ فإن لم يكن الأمر كذلك، فمن سيمنح المنزل تلك اللمسة العاطفية إذاً؟ لا شكّ وأنَّ المرأة هي وحدها القادرة على ذلك، فالمرأة وبواسطة روحها اللطيفة تعمل على تبديل نفس الرجل إلى نفس منزلية، أي إنَّها تعمل على تبديل طريقة تعامله التي كان يتعامل بها مع الآخرين خارج المنزل بما يتلاءم مع الحياة العائلية عند دخوله إلى البيت؛ فلو استمر الرجل بالتعامل مع عائلته بنفس تلك الطريقة التي كان يتعامل بها في السوق من الأمر والنهي، لتنغّصت عليهم معيشتهم ولما تمكنوا من الاستمرار في حياتهم الزوجية؛ فتعمل المرأة هنا وبفعل ما لروحها من اللطافة على تبديل طريقة تعامل الرجل فتجعلها تتلاءم مع الجوّ المنزلي؛ فهذا هو واجب المرأة في البيت؛ فلا تقتصر طريقة تعامل المرأة بتلك اللطافة والرحمة ــ المطلوبة في التعامل مع الأطفال ــ في تعاملها مع أطفالها فقط، بل يجب عليها التعامل مع الزوج بنفس هذه الروحية.
