انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى: النساء ناقصات العقول

والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.

معنى: النساء ناقصات العقول

13
  • إنَّ هذا الأمر هو أمر في غاية الأهمية بالنسبة لنا، فعلينا أن لا نحكّم مشاعرنا في مثل هذه المواقف، فهذا أمر خطير يجب الالتفات إليه؛ فهل تتصوّرون بأنَّ الشيطان وعندما يريد أن يُغوي أحدهم، فهو يأتيه من الطريق الواضح، كلاّ، بل إنَّ للشيطان ألف شبكةٍ وفخٍ لإغفال الناس؛ فهو يأتي إليهم عن طريق رجل لا يحتمل الآخرون حتّى كونه كان قد ارتكب خطأً واحداً في حياته، أو أنَّه كان قد داس على نملة في يوم من الأيام؛ لا نحتمل ذلك! فهو ينتخب مثل هكذا رجل ليعطيه مركز الصدارة، فمن يستطيع أن يثبت في مثل هذه الحالة؟ فهنا يجب أن يتم اختبار السالكين ليُعرف موقفهم تجاه طريقهم.

  • نعم، لقد وقع الشك في قلب أحد جنود أمير المؤمنين؛ فكان يقول في نفسه: صحيح إنَّ لعلي ما له من المكانة، ولكن ها أنا أرى زوجة رسول الله ــ نعم، إنَّ لمقام زوجة رسول الله درجة مرموقة ــ تقف في الطرف الآخر وهي تطالب بدم مقتولٍ؛ لم يكن هنالك من كان عليه أن يقول لعائشة: إن كان عثمان قد قُتل، فقد قُتل إذاً، فما معنى تسعيرك لنار الحرب هذه؟ فكم هو عدد أولئك الذين قتلوا عثمان؟ إنَّهم لم يكونوا ليتجاوزوا العشرة أو العشرين أو حتّى وإن كان عددهم يبلغ المائة أو المائتين، فأولئك هم الذين كانوا قد شهروا سيوفهم بوجهه؛ [على أنَّ حكم الشريعة] لا يقضي بقتلهم، بل يقضي بأخذ دية المقتول منهم؛ فلو تمّ قتل أولئك العشرين، للزم على أولياء دم المقتول أن يقوموا بدفع ديتهم إلى ذويهم؛ ثمّ إن كنتِ تطالبين بدم عثمان باعتبارك زوجة لرسول الله يا عائشة، فإنَّ هؤلاء العشرين نفراً موجودون الآن، فإن كنت تستطيعين، فاذهبي واقتليهم؛ فلما كنتِ غير قادرةٍ على قتلهم ــ إذ إنَّ من بينهم رجال مثل مالك الأشتر على سبيل الفرض ــ فلماذا تدفعين بالآخرين إلى ميدان القتل؟! نعم، لو كنت تعتقدين بأنَّ تكليفك الشرعي يحتمّ عليك ذلك، كان عليك الاقتصاص من القتلة!

  • إنَّ هذا الموضوع هو واحد من تلك المواضيع التي يمكن التوسّع في الحديث عنها، فعلى أيّة جانب من جوانب الموضوع تضع يدك، تجد هنالك خللاً؛ ولم يكن هنالك من يقول لعائشة: وما علاقتك أنت بهذا الأمر؟ فأنت امرأة وأنت زوجة رسول الله، فيتحتّم عليك الجلوس في بيتك، فهذا العمل هو من اختصاص الرجال، فالرجال هم من يفترض بهم أن يقوموا به؛ ثمّ ما هي علاقتك أنت بعثمان؟! فهل أنت من ورثة عثمان؟! وهل أنت ابنة عثمان؟! أم أنَّك من أولياء دم عثمان؟! فما هو موقعك من هذه القضية؟! بل لقد كنت من أعداء عثمان؛ ولقد كانت عائشة ساكتة لمدة خمسة وعشرين سنة، فهي لم تكن تتكلّم بشيء، فما إن قُتل عثمان، حتّى تفتّحت أزهار مشاعرها الدينية وانبرت للدفاع عن الله وعن الإسلام؛ فكأنَّها كانت ميتة خلال تلك السنوات الخمسة والعشرين ولم تعد إلى الحياة إلاّ في هذه اللحظة.