
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
12أستطيع القول هنا بأنَّ ما يقارب من التسعين في المائة ممن كان قد شارك في معركة الجمل لم يكن ليعلم أي شيء عمّا كان يحصل، وكانوا لا يعلمون شيئاً عن أمر الخلافة، بل كانوا ينظرون إليها على أنَّها أمرٌ عادي ومثل ما يحصل اليوم من انتخاب أحدهم لمنصب رئاسة الجمهورية أو عضوية المجلس أو تعيين وزير، فكانوا ينظرون إلى أنَّ تنصيب أمير المؤمنين كان بانتخاب الناس الذين تجمهروا أمام بيته، أمّا مكانة ولقب أمّ المؤمنين فكان يعني لهم الكثير، وكانوا يرون مكانة عليٍّ أقل من مكانتها وذلك لكونها هي أمّ لجميع المؤمنين وهي زوجة الرسول ولا بدّ من حفظ حرمة رسول الله فيها، علاوة على كونها كانت قد عاشت لسنوات مع النبي وهي تحفظ الكثير من أحاديثه، وهي تعرف بالطبع أكثر مما يعرفون؛ فهكذا كان حال أولئك الأغبياء الذين هم كالأنعام، فما إن كانت رسائل عائشة تصل إلى أيديهم، إلاّ وكانوا يشهرون سيوفهم ويتركون بيوتهم وعيالهم من أجل الالتحاق بجيش عائشة؛ فهكذا كان حال معظم من خرج مع عائشة، فلم يخرج معها عن غرض إلاّ نفر معدود من الناس مثل طلحة والزبير وعدد ممن كان يهيأ لإشعال نار الحرب؛ أمّا ما سواهم، فلم يكن لهم علم بشيء؛ بمجرد أن عرفوا أنها أم المؤمنين اتبعوها من دون تفكير في المسألة، وهكذا يكون حال معظم الناس عادةً.
وقوع الشك لأحد جنود أمير المؤمنين في حرب الجمل
لقد حصلت شبهة لأحد أفراد جيش أمير المؤمنين، فكان الرجل يرى عائشة ويرى طلحة والزبير اللذين كانا من أصحاب رسول الله، وكانا ممن يصلّي في الصف الأول خلف النبي، كان يراهما يقفان في ذلك الطرف؛ علماً بأنَّ طلحة والزبير كانا من بين أولئك الرجال الثمانية الذين بقوا يدافعون بمفردهم عن رسول الله في معركة أحد، وكان ذلك بعدما ارتفع النداء في جيش المشركين بانتهاء أمر محمد، ففرّ عندها جميع المسلمين ما عدا ثمانية رجال، كان أولهم أمير المؤمنين والذي كان يلازم النبي، كما كان من بين من صمد هو أبو دجانة الأنصاري وآخرون، وكان طلحة والزبير من بين هؤلاء الرجال؛ ولقد كان الناس يعلمون هذا الأمر جيداً.
