
معنى: النساء ناقصات العقول
والجواب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحفلات والأعراس
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة ، في البداية بجيب سماحتة السيد رحمه الله عليه على بعض الأسئلة التي تتعلق بالمرأة ومشاركتها في مجالس العرس، ثم يتعرض لشرح وتوضيح معنى نقصان العقل والإيمان في كلام أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل وفي النهاية يبيّن مسألة اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام بشكل مفصل ويدفع بعض الإشكالات.
معنى: النساء ناقصات العقول
10السبب في خروج عائشة على أمير المؤمنين عليه السلام
إنَّ عائشة زوج النبي تعلم بأنَّ رسول الله كان قد حرّم مقاتلة المسلمين، نعم، هي تعلم ذلك جيداً، فإن كانت عائشة لا تعلم ذلك، فمن الذي يعلمه إذاً؟ أيمكن أن لا تعلم هذا الأمر تلك المرأة التي عاشت في بيت النبي؟!! ألم تكن عائشة تعلم بأنَّ الله قد حرّم على المرأة الخروج من بيتها والظهور والتبرّج أمام الرجال؟ ألم تكن عائشة تعلم بأنَّ هذه الآية الشريفة قد نزلت في نساء النبي: وَ قَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى۱؛ أي اجلسن في بيوتكنَّ، ولا تدعينَّ إلى الاستعلاء؛ نعم إنَّ عائشة تعلم كلّ ذلك؛ أولم تكن عائشة تعلم مقدار قرب أمير المؤمنين من النبي؟! ألم تسمع عائشة من النبي ولمرات عديدة قوله بأنَّ عليّاً بمثابة نفسه؟! ألم تكن تحسده على ذلك؟ ألم تكن عائشة تعلم بأنَّ أمير المؤمنين هو الخليفة، وإنَّ مقاتلة خليفة المسلمين وخليفة رسول الله حرام؟! ألم تكن عائشة تعلم بأنَّ رسول الله كان قد نصب أمير المؤمنين في يوم الغدير بعنوان خليفة ووصيّ له؟! نعم لقد نصبه نصباً ولم ينتخبه لهذا المنصب انتخاباً، وذلك لعدم وجود رجل غير عليّ لكي ينتخبه الرسول لهذا المنصب، فلا وجود لأحدٍ على سطح الكرة الأرضية غير عليّ، ولا وجود لألف مرشح للخلافة لكي يقوم النبي باختيار واحداً منهم، نعم، لا وجود لسواه، لذا فقد نصبه الرسول خليفة له؛ ألم تكن عائشة تعلم ذلك؟! فلقد حصل كلّ ذلك قبل شهرين فقط من وفاة الرسول، فالمدة الفاصلة بين عيد الغدير ووفاة الرسول كانت شهرين لا أكثر، فلم يكن قد مضى على الحادثة خمسين عاماً لكي تكون عائشة قد نسيت الموضوع! ألم تكن عائشة تعلم بأنَّ أمير المؤمنين بريء من دم عثمان؟ وأنَّ أولئك الذين تمتدحهم عائشة والذين هم طلحة والزبير هم من بين قتلة عثمان؟! فقد كانوا قد كسروا باب داره واقتحموا عليه الدار وقتلوه، ألم تكن تعلم ذلك؟! بلى لقد كانت تعلم ذلك جيداً؛ ألم تكن عائشة تعلم بأنَّها تظلم أمير المؤمنين بتوجيه هذه التهمة إليه؟! ألم تكن عائشة هي العدو اللدود لعثمان؟ ألم تردّد عائشة هذه الجملة مراراً في المدينة، ألم تقل: اقتلوا نعثلاً فقد كفر؟ فقد كانت تُشّبهه بنعثل اليهودي الكافر؛ بالطبع فإنَّ عائشة كانت قد قالت ذلك بسبب تخفيض عثمان لعطائها! ألم تكن عائشة تعلم بأنَّها كانت أكثر الفرحين بمقتل عثمان؟! بلى هي تعلم كلّ ذلك جيداً، فلماذا تكون قد خرجت لقتال أمير المؤمنين والحال هذه؟!
- سورة الأحزاب (٣٣)، جزء من الآية ٣٣.
