
استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب
خطبة عيد الفطر لعام 1424 هـ
ما معنى الحياة و الموت والسمع والصمم والعمى والبصر في الثقافة القرآنيّة؟ ما معنى الإحياء والإماتة في قوله تعالى دعاكم لما يحييكم؟ وكيف يضمن الإنسان حياته بواسطة التسليم لأوامر الله؟ وكيف يهيّئ لموت نفسه من خلال الامتناع عن طاعة الله؟ ما معنى اللهو واللعب في القرآن الكريم؟ ما معنى طبيب دوّار بطبّه...؟ تتناول هذه المحاضرة المحاور الآنفة للتأكيد على دور الولاية والوليّ في حياة الإنسان.
استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب
2أعوذُ بِالله مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم
بسم الله الرّحمن الرّحیم
الحمدُ للهِ الواصلِ الحمدَ بالنِّعمِ و النِّعمَ بالشّكرِ. نَحمدُه علیٰ آلائِه كمٰا نَحمَدُه علیٰ بَلائِه، ونَستَعینُه علیٰ هذه النّفوسِ البِطاءِ عمّا أُمِرَت بِه، السِّراعِ إلیٰ ما نُهیَت عَنه، و نَستَغفِرُه عمّا أحاطَ به عِلمُه و أحصاهُ كتابُه؛ عِلمٌ غیرُ قاصرٍ و كتابٌ غیرُ مُغادرٍ، و نُؤمِنُ به إیمانَ مَن عایَنَ الغُیوبَ و وَقَفَ علیٰ المَوعودِ؛ إیمانًا نَفیٰ إخلاصُه الشّرك و یقینُه الشّك، و نَشهَد أن لا إله إلّا الله وَحدَه لا شَریك لَه و أنّ محمّدًا [صلّی الله عَلیه و آله و سَلّم] عَبدُه و رَسولُه؛ شَهادتینِ تُصعِدانِ القَولَ و تَرفَعانِ العَملَ، لا یَخِفُّ میزانٌ توضَعانِ فیه و لا یثقُلُ میزانٌ تُرفَعانِ عنه.
اُوصیكم عِبادَ الله بِتَقویٰ الله الّتی هی الزّادُ و بِها المَعاذُ [المعاد]؛ زادٌ مُبلِّغٌ و مَعاذٌ [معاد] مُنجِحٌ، دَعا إلَیها خیرُ داعٍ و وَعاها خَیرُ واعٍ؛ فَأسمَعَ داعیها و فازَ واعیها!۱
﴿بِسۡمِ ٱللَهِ ٱلرَّحۡمٰنِ ٱلرَّحِيمِ ۱ قُلۡ هُوَ ٱللَهُ أَحَدٌ ٢ ٱللَهُ ٱلصَّمَدُ ٣ لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٤ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾.٢
اللهمّ صلّ و سلّم و زِدْ و بارِك علیٰ رسولِك و خاتمِ رُسلِك و شاهدِ سرِّك و مُبلِّغِ رسالاتِك، الرّسولِ النبیِّ الاُمیِّ المكیِّ المدنیِّ التهامیِّ القرَشیّ، صاحبِ لواء الحمد و المقامِ المحمود أبیالقاسم محمّدٍ الحمیدِ المحمود، و علیٰ أخیهِ و وصیِّه و صهرِه و ابنعمِّه و خلیفتِه مِن بعده قائدِ الغُرِّ المُحجَّلین و یعسوب الدّین و إمام المتّقین أمیرالمؤمنین علیّ ابن أبیطالب علیه السلام، و علیٰ الصدّیقةِ الطاهرةِ الحَوراء الإنسیّةِ الشّفیعةِ یومَ الجزاء فاطمةَ الزّهراء سلام الله علیها، و علیٰ سِبطَیِ الرّحمة و سیّدَیْ شَبابِ أهلِ الجنّة الحسنِ و الحسین. اللهمّ صلّ علیٰ أئمةِ المُسلمینَ و الهداةِ المهدیّین و الحجَجِ المَیامین علیِّ بنِ الحسین ومحمّدِ بن علیّ و جعفرِ بن محمّدٍ و موسیٰ بن جعفرٍ و علیّ بن موسیٰ و محمّد بن علیٍّ و علیِّ بن محمّدٍ و الحسنِ بن علیّ و الخلَفِ القائمِ المنتظَرِ المهدیّ، حُجَجِك علیٰ عبادِك و اُمَنائك فی بلادك. اللهمّ سَهّلْ مَنهجَهم و عجّلْ فی فرجهم و اجْعلنا مِن شیعتهِم و مَوالیهِم و الذّابّین عنهم.
- نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ١٦٩.
- سورة الإخلاص (١١٢).
