انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب

خطبة عيد الفطر لعام 1424 هـ

0
عيد الفطر

ما معنى الحياة و الموت والسمع والصمم والعمى والبصر في الثقافة القرآنيّة؟ ما معنى الإحياء والإماتة في قوله تعالى دعاكم لما يحييكم؟ وكيف يضمن الإنسان حياته بواسطة التسليم لأوامر الله؟ وكيف يهيّئ لموت نفسه من خلال الامتناع عن طاعة الله؟ ما معنى اللهو واللعب في القرآن الكريم؟ ما معنى طبيب دوّار بطبّه...؟ تتناول هذه المحاضرة المحاور الآنفة للتأكيد على دور الولاية والوليّ في حياة الإنسان.

استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب

13
  • مِن قلوبٍ عُمیٍ و آذانٍ صُمٍّ رسول الله يريد أن يجعل هذه الآذان سميعة، الآذان التي لا يدخلها الكلام الحقّ وهي مبتلاة بأمور الدنيا وترى الفلاح والنجاح فقط في التمتّع الأفضل بالطعام والرعي بشكل أفضل وادّخار المال وتقضية الحياة! لأجل من؟ يا ابن آدم أنت ستموت بعد يومين ولا خبر لديك عن غدك، فبدلاً من أن تفكّر في غدك الذي تمضي إليه تفكّر دائمًا في تخزين المال! فإلى من سيصل هذا المال؟ إلى أيدي الورّاث، وأنت ستكون قد مضيت! وهنا سيشملنا ذاك الحديث الذي يقول فيه رسول الله: شقيّ۱ الأشقیاء مَن باعَ دینَه بدنیاه، و أشقیٰ مِنه مَن باعَ دینَه بدُنیا غیرِه٢

  • فالذي يقضي الآن عمره ويتلف وقته لأجل من يفعل ذلك؟ لأجل الذين سيأتون لاحقًا ويستفيدون منه؟ أي إنّك قضيت على دينك لتعمر دنيا غيرك؟! هل هذا العمل عقلائي، وهل العاقل يفعل ذلك؟ هذا عمل المجانين.

  • قصّة عن مراقبة آية الله حجّت لنفسه

  • قال المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه: 

  • عندما شارف آية الله حجّت رحمة الله عليه على فراق الدنيا جمع أرحامه (لقد كان رجلاً عظيمًا جدًّا، رجلاً صاحب حميّة، رجلاً ملتزمًا، رجلاً حازمًا، رجلًا ثابتًا، كان راسخ القدم على المبادئ ولا يتنازل) فلمّا جمع الجميع نظر إليهم وقال: يا ورّاثي ويا أرحامي اعلموا أنّي من الزمان الذي أتذكّره إلى الآن، لم أصرف لحظة من حياتي الخاصّة لأجل القضاء على ديني، لم أصرف لحظة واحدة، ولم أطلب أبدًا أن أقضي على دِيني لكي أصل إلى دنياكم.

  • ثمّ طلب بعد ذلك الخاتم الذي كان يختم به وفتّته أمام أعينهم كيلا يتمكّن أحد من سوء الاستفادة منه. 

  • هذا هو الرجل المستقيم والرجل المراقب لنفسه والذي يحرس نفسه ويحميها. أمّا أنّ الآخرين يسرّون من ذلك أم لا؟ فلا شأن له بذلك. فهناك الكثير من الأعمال التي يقوم بها الإنسان ولا تعجب الآخرين. أفهل نحن أحياء لأجل الآخرين؟! هل نحن نتنفّس لأجل الآخرين؟ وهل نحن في هذه الدنيا لأجل الآخرين؟ الآخرون يريدون القيام بكثير من الأعمال ما شأننا نحن؟! على كلّ إنسان أن يطوي طريقه الخاصّ، وعلى كلّ إنسان أن يراقب أعماله هو وسلوكه هو ويحمل صحيفته هو، لأنّنا يوم القيامة لا نحمل صحائف غيرنا.

    1. في بعض المصادر شرّ وفي بعضها أشقى أيضًا. (م) 
    2. روض الجنان، ج ٢، ص ٤٩.