انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب

خطبة عيد الفطر لعام 1424 هـ

0
عيد الفطر

ما معنى الحياة و الموت والسمع والصمم والعمى والبصر في الثقافة القرآنيّة؟ ما معنى الإحياء والإماتة في قوله تعالى دعاكم لما يحييكم؟ وكيف يضمن الإنسان حياته بواسطة التسليم لأوامر الله؟ وكيف يهيّئ لموت نفسه من خلال الامتناع عن طاعة الله؟ ما معنى اللهو واللعب في القرآن الكريم؟ ما معنى طبيب دوّار بطبّه...؟ تتناول هذه المحاضرة المحاور الآنفة للتأكيد على دور الولاية والوليّ في حياة الإنسان.

استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب

12
  • قَد أحكمَ مَراهِمَه و أحمیٰ مَواسِمَه كان طبيبًا إذا ما وضع مرهمًا فإنّه كان يضع هذا المرهم في موضعه بشكل كامل لا ناقص، وفي الموضع الذي يحتاج إلى دواء فإنّه كان يسمح بذلك الدواء في وقته، وعندما يحتاج الأمر إلى الكيّ ـ وهذا مهمّ! ـ فإنّه يكوي الموضع بشكل دقيق ويقتلع البلوى من جذورها. وهذا لا يتأتّى من أيّ إنسان. 

  • یضَعُ ذلك حَیثُ الحاجةُ إلیه لم يكن يقول اعتباطًا أن اذهبوا وصلّوا بهذا المقدار، اذهبوا واذكروا يوميًّا بهذا المقدار، اذهبوا وقوموا بهذه الأعمال والأعمال المستحبّة، لم يكن يكتب الوصفات الطبيّة هكذا بغير حساب، بل يكتب لكلّ إنسان ما يحتاجه، كان يدرك أمراض كلّ إنسان على حدة ويكتب له الدواء بشكل دقيق، لا لغيره، فلدى رسول الله لكلّ إنسان سجلّه الخاصّ وهو يلاحظ هذا الملفّ لكلّ إنسان. 

  • مِن قلوبٍ عُمیٍ و آذانٍ صُمٍّ و ألسِنَةٍ بُكم

  • إلى أين كان يتّجه رسول الله؟ هل كان يتّجه إلى البدن؟! فهذا البدن لا قيمة له! رغم أنّه ذكر أمورًا حول صحّة البدن، ولكن لا قيمة له، كان نبيّنا يتوجّه نحو القلوب العمياء، القلوب التي لا يمكن أن تدرك الحقيقة، ولو تكلّمت معه سنة كاملة فإنّه لا يصغي ولا يعي شيئًا. إذا قيل له شيء فإنّه لا يدخله إلى أذنه أساسًا، وإذا ما طرح عليه أمر فإنّه لا يفكّر فيه. 

  • فرسول الله وأئمّة الهدى والأولياء يتوجّهون إلى القلب، القلوب المغلقة. هم يريدون أن يفتحوا هذه القلوب، القلوب الميّتة ولا نافذة لها إلى الحقّ! هم يريدون أن يفتحوا هذه النافذة، وهذا الأمر يحتاج إلى عمل، على هؤلاء أن يعملوا على المواضع التي سبّبت إغلاق هذه النافذة، فليس كلّ عملهم مرضيًّا ومناسبًا للميول والأغراض، بل ربّما يأتي أمر ونهي في بعض الموارد وخلافًا للتمنيّات التي نظنّها نحن خيرًا، ولكن الإنسان لا يدري السبب، بل يخيّل إليه أنّ لرسول الله عداوة معه، يخيّل إليه أنّ له عليه حسابًا! ولا يدري أنّ هذا الأمر الذي يقوله رسول الله إلى أين ينتهي وأيّ نقطة يحرق، وأيّ موضع يكوي، ولأنّه لا يعرف ذلك فإنّ صوته يرتفع.