انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب

خطبة عيد الفطر لعام 1424 هـ

0
عيد الفطر

ما معنى الحياة و الموت والسمع والصمم والعمى والبصر في الثقافة القرآنيّة؟ ما معنى الإحياء والإماتة في قوله تعالى دعاكم لما يحييكم؟ وكيف يضمن الإنسان حياته بواسطة التسليم لأوامر الله؟ وكيف يهيّئ لموت نفسه من خلال الامتناع عن طاعة الله؟ ما معنى اللهو واللعب في القرآن الكريم؟ ما معنى طبيب دوّار بطبّه...؟ تتناول هذه المحاضرة المحاور الآنفة للتأكيد على دور الولاية والوليّ في حياة الإنسان.

استجابة دعوة الله والرسول سبب إحياء القلوب

10
  • طريق الوصول إلى لقاء الله

  • يقول في الآية الشريفة: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾؛۱ كلّ من أراد لقاء الله والوصول إلى لقاء ذاته فعليه أن يعمل عملاً صالحًا؛ لا أن يصلّي فقط، وأن يقتصر على صيام شهر رمضان وينتهي الأمر، ولا أن يحجّ مرّة ويقوم بالحجّ الواجب عليه! كلاّ فهذه لأجل المراتب الدانية والسفلى. من أراد لقاء الله فعليه أن يبذل أكثر وأن ينفق أكثر هنا؛ إنّ لقاء الله يختلف عن لقاء الجنّة المتعارفة والجنّة الظاهريّة.

  • ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ من أراد أن يصل إلى لقاء الله فعليه أن يقضي الأربعة والعشرين ساعة في جميع أيّامه بالعمل الصالح، لا أن يقضي أربعًا وعشرين ساعة فقط بالصلاة والذكر! بل عليه أن يعمل في هذه الأربعة والعشرين ساعة بحيث لا يكون فعله ناشئًا عن الهوى والهوس والرغبات النفسيّة. فإن كان يصلّي فليصلّ لأجل الله، وإن كان يقوم بعمل فليصفّ قلبه مع الله قبل القيام بهذا العمل ثمّ يقدم عليه، لا أنّه بعد أن ينهي ذلك العمل يفكّر في فيه هل كان صحيحًا أم خاطئًا؟ 

  • ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾

  • من أراد أن يصل إلى لقاء الله فعليه أن لا يشرك، وعليه أن لا يجعل أحدًا مساويًا وموازيًا لله شريكًا في عمله!

  • معنى الاستجابة والفرق بينها وبين الإجابة في قوله تعالى استجيبوا لله وللرسول 

  • الملفت في الآية التي كانت مدار البحث والدقّة التي وردت فيها هي لفظ ﴿اسْتَجِيبُوا﴾

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾٢

  • يا أيّها الذين آمنوا إذا دعاكم الله والرسول فاستجيبوا! وهناك فرق بين الاستجابة والإجابة. الإجابة تعني أن يقوم الإنسان بالعمل، والاستجابة تعني أن يجعل نفسه تحت التصرّف وفي مقام الطاعة! وهذه النقطة مهمّة فعندما يأتي أمرٌ من قبل الله ومن قبل الرسول فعلى الإنسان أن لا يجيبه بإكراه ولا يجيبه عن اضطرار، ولا يجيبه عن خوف، ولا يكون حاله أن يقول: إن لم أجب ولم أعمل فسأعاقب في ذاك العالم، بل أن يجعل نفسه تحت التصرّف والاختيار! 

    1. سورة الكهف (١٨) الآیة ١١٠.
    2. سورة الأنفال (٨) الآیة ٢٤.