انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مقام الإنسان في عالم الوجود

خطبة عيد الفطر لعام 1423 هـ

0
عيد الفطر

من هم ﴿ٱلَّذِينَ سَبَقَت لَهُم مِّنَّا ٱلحُسنَىٰٓ﴾؟ وما ميزتهم عن الآخرين؟ ولماذا شملتهم إرادة الخير وسبقت لهم الحسنى؟ وما معنى رواية إنّ الله خلق قومًا للحق... وخلق قومًا لغير ذلك؟ وهل يؤدّي ذلك إلى الجبر؟ ما حقيقة مقام الإنسان في القرآن الكريم؟ وما معنى ﴿أَحسَنِ تَقوِيمٖ﴾ و ﴿أَحسَنُ ٱلخَٰلِقِينَ﴾ و ﴿أَسفَلَ سَٰفِلِينَ﴾؟ و كيف عبّر الله عن توجّه الإنسان من عالم التوحيد إلى عالم المادّة؟ وما معنى ﴿يَنزِعُ عَنهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوءَٰتِهِمَآ﴾ وما معنى ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾؟ وما هو العيد الحقّ لنا وماذا نطلب من الله فيه؟ تتناول هذه المحاضرة تفسير معنى سبق الحسنى من خلال بيان مقام الإنسان في القرآن وكيفيّة نزوله وتعلّقه بعالم المادّة وأسفل سافلين وانقسام الناس في ذلك إلى ظالم ومقتصد وسابق بالخيرات، مبيّنة كيفيّة تحقّق سبق الحسنى باختيار الإنسان. كما تختم ببيان حقيقة العيد وارتباطها بمعرفة الإمام.

مقام الإنسان في عالم الوجود

16
  • إنّه لعجيب جدًّا! فشهر رمضان هو الشهر الذي نزل فيه الله تعالى إلى الميدان بتمام قدرته من أجل العفو والرحمة والمغفرة للعباد، وهيّأ جميع الأسباب والوسائل. 

  • ماذا نطلب لأنفسنا كهديّة عيد؟ 

  • أيّ يوم هو هذا اليوم؟ إنّه يوم العيد، اليوم الذي يهب فيه الله هدايا العيد لعباده بواسطة هذه النعمة وبواسطة الورود إلى هذه الضيافة. فما هي هديّة العيد؟ هل هي قضاء الحاجات؟! هل هي صرف المشكلات؟ هل هي الصحّة والسلامة؟! هل هي رفع الأزمات ومسائل الدنيا؟ بالطبع يمكن أن تكون هذه هديّة عيد، ولكن لدينا هدايا إلى ما لا نهاية! وعلينا أن لا نخسر تلك الهديّة الحقيقيّة! تلك الهديّة التي يهبها الله اليوم قرأناها في دعاء القنوت: 

  • اللهمّ... أسألُك بحقّ هذا الیومِ الّذی جَعلتَه لِلمُسلمینَ عیدًا و لِمحمّدٍ صلّی الله علیه و آله ذُخرًا و شَرفًا و كرامةً و مَزیدًا.

  • اللهمّ إنّي أقسم عليك بحقّ هذا اليوم، اليوم الذي جعلته للناس ولنبيّك وآله عيدًا، وجعلته سببًا للذخيرة لهم وسببًا لشرفهم وعلوّ مقامهم ودرجاتهم وأنزلت عليهم الكرامة. إلهي أقسم عليك بمثل هذا اليوم أن تُدخِلَنی فی كلّ خیرٍ أدخلتَ فیه محمّدًا و آل‌ محمّدٍ.

  • فهذا الأمر ليس مزاحًا، فما دام الله يقول إنّي أعطي، فلماذا نقول نحن: كلا. الله يقول: أنتم قولوا هذا واقرؤوه في القنوت، اقرؤوه في الصلاة، وليس الأمر أنّ النبيّ قرأه وأنتم تقرأونه بنحو الحكاية والتقليد، كلا، بل أنتم تعالوا واطلبوا هذا الطلب، أفهل أنا بخيل؟! هل ينفد بحر جودي وكرمي؟ وهنا يصدق ما يقال: گر گدا كاهل بوَد، تقصیر صاحب‌خانه نیست! 

  • أي: إن كان السائل كسولاً في سؤاله فما من تقصير لصاحب الدار؟! 

  • فلنعلم أيّها الرفقاء أنّ اليوم يوم مهمّ، إن لم نكن قد صفّينا نوايانا إلى الآن فلنصفّها اليوم! إن لم نكن قد بلغنا بمطلبنا إلى مرتبة الكمال فلنلتفت إلى ذلك اليومَ. 

  • أدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّدًا وآل محمّد. وواقعًا هل هذا الأمر يمكن أن يتصوّر؟! هل يمكن أن يفكّر به ويتصوّره؟! أدخلنا في ذلك الخير الذي أدخلت فيه محمّدًا الذي له مقام الأوّل والآخر والأئمّة عليهم السلام وإمام الزمان أرواحنا فداه.