انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

متابعة الأعمال لرضا الله من عوامل الهداية والسعادة

خطبة عيد الفطر لعام 1422 هـ

0
عيد الفطر

خطبة عيد الفطر لعام ما معنى ﴿يَهدِي بِهِ ٱللَهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضوٰنَهُۥ﴾ ولماذا لا يهدي الله بالقرآن إلا من اتّبع رضوانه؟ وما معنى اتّباع رضوان الله؟ وما علاقة ذلك بالولاية؟ ما السبب في علوّ منزلة أويس القرني رضوان الله عليه؟ لماذا كان قاتل الزبير في النار؟ وماذا كان موقف أمير المؤمنين من قتله؟ ما هو الخير المطلوب في قنوت العيد؟ وماذا يحدث في عيد الفطر؟ ولمن هو عيد في الدرجة الأولى؟ ومتى سيكون عيدُنا الحقيقيّ؟ يفسّر سماحة المرحوم السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة قوله تعالى: ﴿قَد جَآءَكُم مِّنَ ٱللَهِ نُور وَكِتٰب مُّبِين * يَهدِي بِهِ ٱللَهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضوٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلٰمِ وَيُخرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذنِهِ﴾ موضّحًا المراد من اتّباع رضوان الله ودور الولاية في تحقيق ذلك وأنّه لا قيمة في العمل نفسه ما لم يكن في سياق محو الأنا والفرعونيّة وهذا ما يقوم به الوليّ، مستشهدًا بمواقف من تاريخ الإسلام لعمّار بن ياسر وأويس القرني رضوان الله عليهما، والزبير وقاتله، رابطًا ذلك بما يجري في يوم العيد ولماذا هو عيد للنبيّ والأئمّة عليهم السلام.

متابعة الأعمال لرضا الله من عوامل الهداية والسعادة

13
  • لو كنّا في مكانٍ وكان إلى جانبنا واحد من الناس الذين في الأزقّة والشوارع فهل نرتكب الذنب ونحن إلى جانبه؟! 

  • هل نرتكب ذلك الذنب الذي يجعلنا نشعر بالحياء والخجل؟! فهذا العمل وهذه الحالة التي لا نرى الله فيها وحتّى لا نجعله كواحد من الناس هي غاية التعاسة التي يمكن أن تصيب إنسانًا! وعلى كلّ حال علينا أن نستمرّ بحالة المراقبة هذه. 

  • ماذا يحدث في عيد الفطر؟ ولمن هو عيد في الدرجة الأولى؟ ومتى سيكون عيدُنا الحقيقيّ؟ 

  • اليوم يوم عيد، اليوم الذي جعله الله عيدًا للجميع، يعني عيد الثواب، فالله اليوم يثبّت تلك الآثار التي كسبناها طوال شهر رمضان، ويدخلها إلى القلب وينحتها فيه، العيد يعني الثواب، يعني أنّ ذلك العمل الذي قمت به، وذلك الامتناع الذي قمت به، وهذه المراقبة التي قمت بها طوال شهر لها آثار، وهذه الآثار استقرّت في نفوسكم، فنحن اليوم نغلق هذا السجلّ، وننحت هذا الأثر في القلب، هذا المعنى هو معنى الثواب والهديّة، فاليوم قبلَنا الله تعالى وجعلنا محلاًّ لنظره، وقبل منّا صيامنا هذا بلطفه وعنايته. 

  • اليوم هو عيد لمن؟ لنا نحن، وبنحو أهمّ وفي الدرجة الأولى هو عيد لرسول الله وللأئمّة، لأنّ كلّ ما يصلنا إنّما يصلنا من خلالهم! إنّ شرف عالم الوجود هو إمام الزمان عليه السلام، وحقيقة حياة العبادة هي ولاية إمام الزمان عليه السلام، ونفس ذلك الإمام هي التي تهب الحياة لعبادتنا هذه، وتجعل أعمالنا هذه سببًا للترقّي. فأفضل عمل اليوم هو الدعاء والصدقة من أجل سلامة إمام الزمان عليه السلام. علينا أن نطلب من الله أن يعجّل ظهور ذلك الإمام، وأن يرفع موانع ظهوره، فعيدنا هو ذلك اليوم، يوم تتنوّر عيوننا الرمداء بنور لقاء إمامنا، ويوم نصلّي هذه الصلاة خلفه، فذلك اليوم هو يوم عيدنا

  • وَ عِندی عیدی كلُّ یومٍ أریٰ بِهِ***جَمالَ مُحَیّاها بِعَینٍ قَریرَة
  • وَ كلُّ اللَّیالی لَیلَةُ القَدرِ إن دَنَت***كما كلُّ أیامِ اللِّقا یومُ جُمعة۱
  • يقول إنّ ذلك اليوم الذي أراه فيه وأصل إلى لقائه فيه هو العيد بالنسبة إليّ وذلك اليوم الذي يسبّب لي القرب فهو العيد عندي. 

    1. دیوان ابن ‌فارض، ص ٥٢.