
البصيرة ميزة دعوة النبيّ وأتباعه
خطبة عيد الفطر لعام 1421 هـ
ما معنى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني؟ وما معنى البصيرة؟ وهل الدعوة إلى الله خاصّة بأهل الحقّ أم أنّ الجميع يدعون إلى الله؟ لماذا لا يخدع أولياء الله ولا ينحرفون عن مسيرهم ويعرفون الداعي إلى الله من غيره؟ وما معنى قصم ظهري اثنان جاهل متنسّك وعالم متهتّك؟ ما هو حبل الله في قوله واعتصموا بحبل الله؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال تفسيره لعدد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة.
البصيرة ميزة دعوة النبيّ وأتباعه
2أعوذُ بِالله مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم
بسم الله الرّحمن الرّحیم
الحَمدُ للَّهِ الْواصِلِ الحَمدَ بِالنِّعَمِ و النِّعَمَ بِالشُّكرِ. نَحمَدُهُ عَلیٰ آلائِهِ كما نَحمَدُهُ عَلیٰ بَلائِهِ. و نَستَعِینُهُ عَلیٰ هذه النُّفوسِ البِطاءِ عمّا أُمِرَت بِه، السِّراعِ إلیٰ ما نُهِیَت عَنهُ. و نَستَغفِرُهُ ممّا أحاطَ بِهِ عِلمُهُ و أحصاهُ كتابُهُ؛ عِلمٌ غیرُ قاصِرٍ و كتابٌ غیرُ مُغادِرٍ. و نُؤمِنُ بِه إیمانَ مَن عایَنَ الغُیُوبَ و وَقَفَ عَلَی المَوعُودِ؛ إیمانًا نَفیٰ إخلاصُهُ الشِّرك و یقینُهُ الشّك و نَشهَدُ أن لا إلهَ إلّا الله [وَحدَهُ لا شَرِیك لَه] و أنَّ محمّدًا [صلّی الله عَلَیهِ و آلِه و سلّم] عَبدُهُ و رَسُولُهُ؛ شَهادَتینِ تُصعِدانِ القَولَ و تَرفَعانِ العَمَلَ، لا یَخِفُّ مِیزانٌ تُوضَعانِ فیه و لا یثقُلُ مِیزانٌ تُرفَعانِ عنه.
أُوصِیكم عِبادَ الله (و إیّای) بِتَقوَی الله الّتِی هیَ الزّادُ و بِها المَعاذُ [المعاد]؛ زادٌ مُبلِّغٌ و مَعاذٌ [معاد] مُنجِحٌ. دَعا إلَیها أسمَعُ داعٍ و وَعاها خَیرُ واعٍ؛ فَأسمَعَ داعِیها و فازَ واعِیها.۱
﴿بِسۡمِ ٱللَهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ۱ قُلۡ هُوَ ٱللَهُ أَحَدٌ ٢ ٱللَهُ ٱلصَّمَدُ ٣ لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٤ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾.٢
- نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ١٦٩.
- سورة الإخلاص (١١٢).
