انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النبيّ وأهل بيته خير أسوة في طريق لقاء الله

خطبة عيد الفطر لعام 1420 هـ

0
عيد الفطر

لماذا كان يوم عيد الفطر عيدًا؟ أيّ تحوّل في الوجود قد حصل فيه؟ وما هو مقصودنا ومرادنا من العيد؟ طرح المحاضر رضوان الله عليه هذه الأسئلة في مقدّمة محاضرته وأجاب عنها من خلال الإجابة على أسئلة أخرى: النبيّ صلّى الله عليه وآله أسوة وقدوة لأيّة فئة من الناس؟ ما معنى لقاء الله والعمل الصالح والشرك في آية فمن كان يرجو لقاء ربّه...؟ بماذا امتاز سلمان عن الآخرين؟ ولماذا ارتدّ من كان يتبرّك بوضوء النبيّ صلّى الله عليه وآله؟ كيف يجب أن يكون التأسّي برسول الله؟ ليخلص إلى أنّ السرّ في كون عيد الفطر عيدًا هو الالتحاق برسول الله ومقام لقاء الله ومعرفته والتخلّص من الشرك والقيام بالعمل الصالح.

النبيّ وأهل بيته خير أسوة في طريق لقاء الله

12
  • ماذا قدّمنا لقاء تضحيات الإمام الحسين عليه السلام؟ 

  • أذكر أنّه في مثل هذا اليوم يوم عيد الفطر، كان المرحوم العلاّمة يخطب في مسجد القائم، وكان يطرح أمورًا عجيبة جدًّا وكان يتحدّث حول هذا الأمر وأنّ الشيعيّ والذي لا يريد أن يقضي عمره بالبطالة كيف يجب أن يتّبع النبيّ وكيف يجب أن يقفو أثره؟ ثمّ قال هذه الجملة: 

  • لو أنّ سيّد الشهداء عليه السلام جاء في يوم القيامة ماسكًا في إحدى يديه عليًّا الأكبر وفي الأخرى عليًّا الأصغر وقال: "لقد قدّمت أنا من أجل إحياء دين جدّي هذه الأعمال فماذا صنعتم أنتم؟!" فماذا لدينا من جواب؟! واقعًا ماذا لدينا من جواب؟! "لأجل من قدّمت أنا خير خلق الله ليقطّع إربًا إربًا؟ لأجلكم أنتم، لأجل هدايتكم أنتم أيّها المسلمون، لكي أوصل هذا الدين إليكم، لكي أسلّمكم سيرة النبيّ جدّي وديدنه! فماذا صنعتم أنتم؟ لا داعي لأن تقوموا أنتم بهذه الأعمال ولن تقوموا بها، ولكن على الأقلّ هل تنازلتم عن أقلّ منافعكم في طريق الحقّ؟! هل تركتم أموركم الشخصيّة جانبًا؟! هل دستم على بعض الأهواء لوجه الله؟! لا أريد منكم أن تقوموا بتلك الأعمال ولن تقوموا بها، فمن يمكنه ذلك؟! هذه هي الحقيقة. 

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة أخرى: 

  • و الله ما أسمَعَهم الرّسولُ شیئًا إلاّ و ها أنا ذا الیومَ مُسمِعُكموه.۱

  • أقسم بالله ليس هناك أيّ أمر قاله رسول الله في ذلك اليوم إلا وأنا أبيّنه لكم الآن، ليس هناك اختلاف كبير بينكم وبين الذين كانوا في زمان النبيّ، لقد كان بالأمس، فلا تفرّوا من المسؤوليّة، فهذا غلط، فالرؤية والسمع اللذان كانا في زمان رسول الله هما الآن موجودان، وما كان يطرحه النبيّ مطروح الآن. 

  • كيف نكون أتباعًا للنبيّ؟

  • كيف يمكن أن نكون أتباعًا للنبيّ؟ علينا أن نجعل النبيّ ذائبًا في وجودنا وأن نحضره، وبعبارة أخرى علينا أن نجعل وجودنا نحن ذائبًا في وجود النبيّ، أن نأتي برسول الله في حياته، أن نأتي بالنبيّ ونخصّص له واحدة من غرف هذا المنزل، ولا نغلق الباب في وجهه. أنا لا أقول اجعلوا رسول الله في جميع الأماكن وجميع المواقع، بل فقط غرفة واحدة من المنزل نخصّصها للنبيّ، نشعر أنّ النبيّ في هذا المنزل، إمام الزمان عليه السلام في هذا المنزل لكي يكون فينا هذا الشعور! أليس هو ناظرًا أليس مطّلعًا أليس مشرفًا؟! كيف كان النبيّ؟! ألم يكن هكذا؟ عندما بُعِثَ بالرسالة لم يتّبعه سوى ثلاثة: أمير المؤمنين عليه السلام والسيّدة خديجة وزيد٢، وعندما فارق الدنيا لم يكن يتّبعه سوى بضع رجال: أمير المؤمنين وسلمان وأبو ذرّ والمقداد٣ فأين كان الآخرون؟! ألم يوص النبيّ بالأمس القريب من على هذا المنبر قائلاً: إنّی تارك فیكم الثّقلینِ: كتابَ الله و عترَتی!٤ فلماذا قالوا: إنّ المرء ليهجر٥ إذن؟ ماذا حصل بوصيّة النبيّ؟! 

    1. نهج البلاغة (عبده)، ج ١، ص ١٥٧.
    2. راجع السیرة النبویة، ج ١، ص ٢٤٠ ـ ٢٤٨.
    3. راجع الاختصاص، ص ٦.
    4. كفایة الأثر، ص ١٣٧.
    5. راجع الطرائف، ج ٢، ص ٤٣٢.