انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

6
  • فأنا أطرح هذه المسألة، لكي يُعلم إلى أين يُريد الموحّدون وأولياء الله تعالى أن يسوقونا، وما هو الأفق الذي كانوا يتواجدون فيه؛ فإلى هذا الحين، كنّا نعقد المجالس ونلطم على رؤوسنا وصدرونا في سبيل أئمّة خياليّين، غير حقيقيّين؛ وجميع الأئمّة الذين كنّا لأجلهم نعقد المجالس، ونحتفي بعاشوراء، ونقيم مجالس الأعياد والوفيات، خياليّون ووهميّون! فالذي يقول: «علينا التفكير بحسين الزمان»، ما هو مراده من حسين الزمان؟! تعال، ودُلّني عليه! فنحن أيضًا لدينا اطّلاع؛ وكما أنّكم تملكون أعينًا ترون بها، فإنّه لدينا أيضًا أعينًا نتمكّن بها من رؤية الناس وتمييزهم؛ فما هو مرادكم من تلك العبارة؟ هل هو السيّد الفلانيّ، أو السيّد العلاّني؟ فهل هؤلاء هم حسين الزمان؟! يعني: هل استطاعوا الوصول إلى مقام الولاية الكبرى والمطلقة؟! نعوذ بالله! نستجير بالله! وهل تمكّنوا من التوصّل إلى علم سيّد الشهداء؟! نستجير بالله! وهل استطاعو الوصول إلى مقام الشفاعة الكبرى؟! نعوذ بالله! وهل تسنّى لهم بلوغ مرتبة الطهارة، ومقام الخمسة الطيّبين من أهل الكساء؟! أجل، فهذا هو معنى تلك العبارة، وهذا هو المراد من حسين الزمان! فلماذا إذن نأخذ الأمر على محمل الهزل؟! ولماذا نتلاعب بالألفاظ؟! ولماذا نُهين مقام الولاية؟! فتجدنا نحدّث هؤلاء العوامّ ـ الذين ما يعرفون هرًّا من برّ ـ بكلّ كلام كيفما كان، لِنُبتلى بعد ذلك بعواقب هذه المسألة.

  • فحسين الزمان هو رجل واحد في هذا العالم وحسب؛ وهو إمام الزمان حضرة بقيّة الله؛ إذ لا يوجد أدنى فارق بينه وبين سيّد الشهداء، ولو بمقدار شعرة واحدة؛ كما أنّ حسين الزمان بعد سيّد الشهداء هو الإمام السجّاد، وبعده الإمام الباقر؛ كما أنّ حسين الزمان هو الإمام الصادق، وموسى بن جعفر، والإمام الرضا، والإمام الجواد، والإمام عليّ النقيّ، والإمام الحسن العسكريّ، والآن، إمام الزمان هو حسين الزمان!

  • وهنا، أريد أن أشير إلى مسألة، وهي: لا يُمكنكم أن تروا صدور هذه العبارة من المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ طيلة عمره، ولا يتسنّى لكم رؤيتها ولا سماعها من المرحوم الوالد طوال حياته، ولا يُمكنكم، بل لن يُمكنكم سماعها أبدًا من المرحوم القاضي؛ وهذا هو الفارق بين العارف وغيره، كائنًا من كان، ومهما كانت المكانة التي بلغها، والكتب التي طالعها، بل ولو طالع ألف كتاب فلسفيّ، وعشرة آلاف كتاب فقهيّ!