انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

22
  • وبينهما متوسّطات؛ أي أنّ مراعاة البُعدين الأوّل والثاني، والجمع بين الظاهر والباطن هي المسألة التي تُؤدّي إلى كمال الإنسان؛ فإذا فُتحت عين العارف لرؤية الحقيقة الربطيّة، وليس فقط كان يشعر بهذه المسائل، وتأتي على ذهنه عن طريق الفلسفة والعرفان النظريّ، ولم يكُن مقتصرًا على رؤية تلك الحقيقة الربطيّة، بل أضحى يُشاهدها في وجوده، كيف له أن يغضّ الطرف عن ربط هذه المخلوقات ببارئها تعالى؟! والمشكلة تكمن هنا في أن يتمكّن العارف من مراعاة الظاهر في نفس الوقت الذي يكون فيه يُشاهد هذه الحقيقة، حيث يُشكّل هذا الأمر الفارق بين العرفاء في السلوك وكيفيّة الارتباط بعالم الخارج والظاهر؛ فإذا كنّا نرى طائفة منهم تصدر منهم بعض الأمور، فإنّ ذلك يعود إلى عدم وصولهم بعدُ إلى مقام الجمع التامّ، ومرتبة الكمال المنشودة.

  • ومن هنا، حينما كان المرحوم السيّد الحدّاد يقول: «العالم بأجمعه مظهر للحّق»،۱ فإنّ نظره كان موجّهًا للبُعد الأوّل من المسألة، بحيث لا يتعارض هذا النظر مع بُعدها الثاني؛ وبالمناسبة، فقد كان دقيقًا جدًّا في حفظه للظاهر، ومراعاته للأحكام والقواعد الظاهريّة، وطاعته لأوامر المجتهد الذي يُقلّده، إلى درجة لم أرها في غيره أبدًا؛ فذات يوم، كنت أتوضّأ، فمسحت على رجلي وهي مرفوعة إلى الأعلى ـ وقد أقوم بذلك أحيانًا الآن ـ ، فكان ينظر إليّ، ثمّ قال لي: «يا سيّد محمّد محسن، حينما تكون رجلك مرفوعة لأعلى، وتمسح عليها، قد تتحرّك هذه الرجل؛ ولهذا، عليك أن تضعها في مكان، وحينما تُصبح ثابتة، امسحها!»؛ فكان يُراعي الأمور إلى هذا الحدّ! فما أريد أن أقوله لكم هو: لا ينبغي على الإنسان أن يلتفت إلى بعض عبارات العرفاء، ويغفل عن بقيّة شؤونهم؛ ففي عين تلك النظرة التي كانت لهم بخصوص تعلّق كافّة الموجودات بالذات الإلهيّة، وعشقهم لهذه الموجودات بسبب ذلك التعلّق، فقد كانوا يُراعون ظاهر المسائل بنحو أتمّ، ويهتموّن بهذا الأمر إلى درجة تفوق حتّى المرجع الذي يُقلّدونه.

  • دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد

  • سؤال: هل يُمكن إدراك وفهم مسائل نظير مسألة الخير والشرّ أو الأمر بين الأمرين من دون بلوغ مقام الولاية أو شهوده؟

    1. الروح المجرّد، ص ٥٦۷.