انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

16
  • كان السيّد الحدّاد يريد أن يُلفت انتباه الناس إلى المسألة التالية: انظروا إلى الواقع، وغضّوا أبصاركم عن الظاهر! فسواءً تعلّق الأمر بجبرائيل أو عزرائيل أو البقيّة، انظروا إلى المصدر، وأين يوجد هذا المصدر؛ ألا وهو باطن إمام الزمان؛ فاسعوا إليه، لا إلى الأعمال التي يقوم بها الملائكة؛ مع أنّها محفوظة في مكانها؛ لكن، يبقى أنّها تخضع أيضًا إلى طاعة وتبعيّة إمام الزمان والتوحيد؛ شأنها في ذلك شأن بقيّة الموجودات.

  • العارف عاشق لكلّ عالم الوجود

  • سؤال: تتمثّل الرؤية التي نُقلت لنا عن أكابر العرفاء بخصوص عالم الوجود في أنّه: باعتبار أنّ كافّة الموجودات محبوبة لله تعالى، وموضعًا لرعايته وعنايته، فإنّهم كانوا يرون هذه الموجودات ـ بنحو من الأنحاء ـ محبوبة وجميلة؛ بل الأرقى من ذلك، ما حُكي في الروح المجرّد عن السيّد الحدّاد أنّه قال: «العالم بجميع أرجائه عشق، سواء ذهبت من الأعلى إلى الأسفل، أو من الأسفل إلى الأعلى»؛ ويبدو أنّ هذه المسألة تُمثّل رؤية خاصّة للعالم، ولها بطبيعة الحال مراتب مختلفة أيضًا، كما يقول سعدي مثلاً: 

  • به‌ جهان‌ خرّم‌ از آنم كه جهان خرّم از اوست‌***عاشقم بر همه عالم كه همه عالم از اوست‌۱
  • [يقول: إنّي سعيد ومُبتَهج بهذا العالَم لأنّ العالَم كلّه سعيد ومُبتَهج به هو؛ وأنا عاشقٌ لكلّ العالَم لأنّ العالَم كلّه صادرٌ منه‌]

  • وعادة، ينبغي أن يصدُق هذا الأمر حتّى في المراتب الأعلى من ذلك؛ فنرجو منكم ـ إذا أمكن ـ أن توضّحوا لنا هذه المسألة قليلاً، وكيف كانت رؤية العظماء كالمرحوم الحدّاد للعالم، بحيث يرون هذا العشق ساريًا فيه بشكل واضح؟

  • جواب: نعم، إنّه سؤال مثير للاهتمام كثيرًا، غير أنّ الجواب عنه يفوق مستوى علمي القاصر؛ وأنا جادّ فيما أقول؛ أي أنّني لم أقل هذا من باب التواضع؛ لأنّني لست من أهله، ولا أراه حسنًا في كلّ مورد؛ إذ معظم هذه الموارد تُشبه النفاق والرياء والتمثيل أكثر من شبهها لحقيقة التواضع؛ فحقيقة الأمر هي أنّه: يا ليتنا كنّا نملك من نفس أولئك الأولياء توضيحًا أكثر، وبيانًا أوفى وأكمل! أجل، يبقى أنّهم تحدّثوا عن هذه المسألة إلى حدّ ما؛ إذ لكي ينكشف هذا الموضوع للإنسان حقيقةً، ينبغي أن يحصل له إدراك شهوديّ له؛ وإلاّ، سيصعب عليه قليلاً ـ أو أكثر من ذلك ـ استيعابه، لا سيّما بالنظر إلى العالم الإحساسيّ والإدراكيّ الذي يخضع له.

    1. كلّيات سعدي، المواعظ.