انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

13
  • فمقام الواحديّة عبارة عن نفس حقيقة الولاية التي تتحقّق بواسطتها إرادة الله تعالى حين تعلّقها بالتكثّر الوجودي في عالم المجاري والمظاهر، حيث تتمثّل هذه الحقيقة في نفس الرسول؛ هذا، مع أنّ جبرائيل يتّصف بكلّ تلك العظمة، ومع أنّه لدينا في الروايات أنّ حقيقته استوعبت شرق العالم وغربه،۱ ومع أنّ هذه الحقيقة هي التي تصدر منها جميع العلوم البشريّة وغير البشريّة وكافّة علوم الموجودات في الدنيا، بحيث تكون نفس حضرة جبرائيل هي التي ينبع منها إدراكُ هذا الكوب وهذا الإبريق، وإدراك الحصى، وإدراك الحيوانات، وعلوم الإنسان وإحساساته، والاختراعات والاكتشافات وكافّة العلوم هنا وفي بقيّة الكواكب، سواءً تحقّقت، أو أنّها ستتحقّق إلى يوم القيامة، بل حتّى قبل تحقّقها، ومهما كانت طريقة تحقّقها؛ لكن، مع كلّ ذلك، فإنّ جبرائيل هذا بذاته صادر من نفس الرسول!

  • يقول السيّد الحدّاد: تعالوا لنتحدّث عن نفس النبيّ، لا عن جبرائيل؛ لأنّ جبرائيل شأنه شأن بقيّة الأفراد! لكن، هل تعلمون حقيقة هذه المسألة؟! فإدراكها صعب جدًّا! يقول السيّد الحدّاد: لقد تخطّينا جبرائيل! فمن يكون ـ يا ترى ـ جبرائيل؟! أي: أنّه في درجة ومقام يتعيّن على جبرائيل أن يأتي عنده لكي يتعلّم! يا للعجب!! فالسيّد الحدّاد يقول: أنا في نفس الدرجة التي يقول عنها جبرائيل: «لَوْ دَنَوْتُ أنْمُلَةً لَاحْتَرَقْتُ»؛٢‌ وبالتالي، لماذا تعمدون إلى تضييع وقتي بالحديث عن جبرائيل، وكيفية نزوله، وعن الوحي وإنزال الكتب والرسل؟! فإذا أردتم الكلام عن هذه المسائل، فلا يوجد أيّ إشكال في ذلك؛ لأنّ جبرائيل يمتلك مقامًا رفيعًا جدًّا لا يستطيع كلّ واحد بلوغه؛ لكن، اذهبوا إلى مكان آخر، واطرحوا فيه مثل هذه المواضيع؛ وأمّا هنا، فلا ينبغي لكم ذلك.

  • فهذا هو الأمر الذي قلت لكم لأجله: لقد كان حال المرحوم السيّد الحدّاد لا يوصَف ولا يُدرك أبدًا؛٣ فهو كان مستعصٍ على الوصف؛ أي أنّه كان في مقام، بحيث لا يتحمّل بتاتًا الحديث النازل عن مرتبة الذات! فلو سألتَه عن جبرائيل أو ميكائيل، لتحدّث لك عن كلّ واحد منهما بحذافيره، وقال لك: هذا هو جبرائيل! وهذا هو ميكائيل!

    1. الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم عليهم السلام، ص ٤٥٢.
    2. مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، ج ۱، ص ۱۷٩؛ بحار الأنوار، ج ۱۸، ص ٣۸٢.
    3. الروح المجرّد، ص ۱٤.