انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

4
  • ولهذا، فإنّنا نرى أنّ الموحّدين وأهل التوحيد لا يطرحون في مجالسهم أيّة مسألة سوى معرفة الله تعالى، وطريق الوصول إليه، والمتمثّل في طريق معرفة الولاية، حيث لا يدور في هذه المجالس أيّ حديث عن الأمور العادية، أو العوالم، أو طيّ الأرض، أو عالم الجنّة والغلمان والحور والدرجات، أو انكشاف الغيب، أو انجلاء المسائل والمجهولات العادية، أو المسائل غير المتعارفة التي يسعى إليها العديد من بني آدم؛ فحينما كنت أحضر مجالس السيّد الحدّاد وكذلك المرحوم العلاّمة، لم أسمع بتاتًا، ولو كلمة واحدة عن زمان الظهور، بل كان تركيزهم موجّه بأجمعه إلى النفس المقدّسة لإمام الزمان، وكان كلام المرحوم العلاّمة والسيّد الحدّاد وإرشاداتهما تنصبّ كلّها على التوسّل به عليه السلام؛۱ وحتّى أنّ السيّد الحدّاد كان يقول:

  • إنّ الذي يستيقظ من النوم، ولا يشعر بأنّ صاحب الولاية موجود إلى جانبه، ومطّلع على أحواله ليس شيعيًّا بتاتًا!٢

  • فهذا هو مفاد عبارة السيّد الحدّاد؛ كما كان لسانه يلهج دائمًا بذكر: «يا صاحب الزمان»؛٣ فكانت جميع الأدعية التي يقرؤونها، والتوسّلات التي يقومون بها هي لأجل الوصول إلى الولاية، حيث كانت طريقة التوسّل العجيب والغريب الذي يلجأ إليه المرحوم القاضي تجاه حضرة بقيّة الله مشهورًا بين تلامذته.٤

  • حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام

  • وهكذا الشأن بالنسبة لنوع الارتباط بإمام الزمان عليه السلام، والذي كنت أشاهده في وجنات المرحوم الوالد وأحواله، بحيث كان يرى نفسه صفرًا أمام الإمام، ويشعر بأنّه منمحٍ وفانٍ بكافّة وجوده فيه عليه السلام؛ ومتى طرق سمعه اسم إمام الزمان، تغيّر لون وجهه، وانقلبت أحوله بشكل تامّ؛ فكنّا نحن الجالسون إلى جانبه نشعر أنّه خرج عن طوره، وكانت طريقة كلامه تتغيّر، وكأنّه تبدو عليه حالة من التخلّي والتجريد النفسانيّ، وحالة من الابتهال والانقطاع التامّ نحو تلك الناحية، لكن ليس بذلك النحو المتعارف بين بقيّة الناس الذين يشرعون في البكاء، ويطرأ عليهم عدد من التغييرات، وتحصل لهم بعض الحالات؛ كلاّ، فهو لم يكن بهذا النحو، بل حينما يأتي ذكر اسم الإمام عليه السلام، كنّا نشعر بأنّه لم يعُد هناك رجل اسمه السيّد محمّد الحسين؛ فهذا هو الحال الذي كنّا نُشاهده فيه!

    1. آیین رستگاری (فارسي)، ص ٦۸.
    2. الروح المجرّد، ص ٤٩۷.
    3. المصدر نفسه.
    4. مهر تابناك (فارسي)، ج ۱، ص ۱٤٥ و٢۰٦.