انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

31
  • أحد الثقات حدّثه أنّه رأى بعد وفاة أخيه رسول الله في النوم، فقال له: هل الشيخ الأنصاريّ ناج؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: نعم، هو ناج بشفاعتنا.

  • ثمّ قال له: وهل المرحوم الشيخ محمّد باقر الأصفهانيّ نالته الشفاعة؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: ناج بمحبّتنا.

  • ثمّ قال له: وماذا عن الشيخ محمّد حسين، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّه قد ورد على الله، فأعطاه كلّ ما أراد.۱

  • لقد كان الشيخ الأنصاريّ رجلاً عظيمًا، غير أنّ له درجة معيّنة؛ لأنّ هذا الطريق لا يحصل بمجرّد دراسة الفقه والأصول، حيث من المؤكّد أنّه كان أفضل فقهيًّا وأصوليًّا من الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ، وليس لدينا أيّ شكّ في ذلك؛ لكنّ الكلام في أنّ بلوغ المقامات الروحانيّة له حدّ؛ وكلّ واحد يصل إلى حدّه الخاصّ؛ ولهذا، على الشيعيّ أن يضع كلّ واحد في مكانته الخاصّة؛ فيضع العلاّمة الطباطبائيّ في منزلته التي يستحقّها، ويجعل تلامذته في مكانتهم التي يستأهلونها؛ وهكذا بالنسبة لهذا الفرد وذاك، فيضع كلّ واحد في موضعه الخاصّ.

  • إنّ مهمّتي تنحصر في عدم التقصير عند التعريف بالمدرسة والمذهب؛ وحينئذ، قد يُعجب ذلك أحدًا، ولا يُعجب الآخر.

  • كما أنّ ذلك الرجل الذي كنت أتحدّث عنه يدعو لي الآن في ذلك العالم، ويقول: «جزاك الله خيرًا!»؛ لأنّه اطّلع على الحقائق هناك، ولم يعُد موجودًا في عالم الاعتباريّات حتّى يُسرّ أو لا يُسرّ؛ بل هو الآن يلعن الذي يُجاملون، ويكتمون الحقائق في هذه الدنيا، طمعًا في جني المنافع؛ ولو كان هؤلاء الذين يُنحّون الإمام الصادق جانبًا، ليظفروا بالدنيا ومنافعها، يمتلكون عين البصيرة، لسمعوا لعنات ذلك الرجل وآهاته وأنّاته لأجلهم، ولأدركوها؛ فيا ليت أعينهم كانت مفتوحة!

  • فحينما ألّفت ذلك الكتاب، قلت في نفسي: لا يُمكنني أن أمزح هنا؛ لأنّ من يقف أمامي هو صاحب الزمان! وإذا كنت أستطيع أن أمزح مع كلّ أحد، فإنّني لا أستطيع أن أمزح مع إمام الزمان، أو الإمام الصادق؛ إذ لا يُمكن العبث مع هؤلاء، أو التغاضي؛ فلو سعينا إلى التخلّي عنهم، والمحافظة على شخصيّة الناس، لصرنا نتلاعب بالمذهب!

    1. مجد البيان، ص ۱٦.