انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

23
  • جواب: لا يُمكن بتاتًا! كان المرحوم السيّد الحدّاد والشيخ الأنصاري رضوان الله عليهما يقولان:

  • يستحيل التوصّل إلى حقيقة التوحيد ومغزى الأمر بين الأمرين بلا عرفانٍ، ومن دون بلوغ هذا التوحيد، بل ولا يُمكن ذلك بتاتًا!۱

  • فلا يستطيّع أيّ واحد إدراك هذه المسألة، مهما كان المرتبة الفلسفيّة والعقلانيّة التي بلغها؛ أجل، قد تُطرح عبارات لتقريب المسألة إلى الذهن، كما بوسعنا امتلاك تصوّرات عنها، وتقريب أنفسنا إليها قليلاً؛ هذا، وقد كان لي حديث بخصوص هذه المسألة مع العديد من أهل الفلسفة والعرفان النظريّ ـ لا الشهوديّ ـ والكلام والحديث، فكنت أكتشف في الأخير أنّهم يُعانون بأنفسهم من الاضطراب والتشويش؛ ولو أنّهم كانوا في البداية يتحدّثون عنها بضرس قاطع، وبيقين، وتأكيد بالغ؛ لكن، في نهاية المطاف، حينما كنت أغيّر العبارات، وأُقلّب البحث، كنت ألتفت إلى أنّ هناك مجرّد أمر ظاهريّ منتقش في نفوسهم، وأنّهم لا يملكون أيّ اطّلاع على هذه المسألة؛ وبالمناسبة، كانت لي مباحثات كثيرة جدًّا مع المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه بخصوص هذه المسألة، لكنّني توقّفت عن الكلام عنها بعد مرور فترة من الزمان؛ لأنّني وجدت أنّ حقيقة مسألة التوحيد مستعصية على الفهم من دون شهود؛ كما أنّنا من جهة أخرى لا نستطيع التوصّل إلى المسائل التي كان يطرحها، وذلك باعتبار المسائل الذهنيّة المسيطرة علينا؛ وفي الأخير، وفي الشهور الأخير من حياته، عمد بنفسه ذات يوم إلى إثارة ذلك الموضوع، وقال لي:

  • فيما يخصّ الكلام الذي طرحته بخصوص هذه المسألة، فإنّ الحقّ معك؛ لكن، ليس من يسمع كمن يرى ويتذوّق!

  • اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى

  • سؤال: لقد ذكرتم مسألة تختصّ بشهود العارف، واتّحاده بحقيقة الإمام المعصوم عليه السلام، وتتعلّق أيضًا بالفيوضات التي تصله من تلك الجهة؛ هل بوسعنا القول: يُمكن للعارف إدراك هذه الفيوضات بحسب ما يملكه من سعة وجوديّة؛ أي بمقدار ما يقتضيه وجوده، وبميزان مظهريّته للاسم الذي تجلّى فيه، لا أنّه يتّحد معها بنحو تامّ؟ أي: حينما يحدث للعارف اتّحاد بالإمام، هل يتمكّن من الحصول بالضبط على نفس إدراك الإمام المعصوم لاسم الله «المحيي» مثلاً، أم أنّه يُدركه بمقدار سعته الوجوديّة وحسب؟ وإذا كان الإمام هو الذي يتحقّق كلُّ عالم الخلق وحياة هذا العالم بطرفة عين واحدة منه، هل يتّحد العارف مع هذه الولاية بمقدار تلك السعة الوجوديّة، أم بمقدار سعته الوجوديّة هو وحسب؟

    1. افق وحى (فارسي)، ص ٦٤۸.