انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - العارف لا يتنازل عن مقام التوحيد؛ - حقيقة ارتباط الأولياء بالإمام عليه السلام؛ - معجزات الأئمّة بين الأولياء والعوامّ؛ - رؤية العارف لظاهرة الوحي والملائكة عليهم السلام؛ - العارف عاشق لكلّ عالم الوجود؛ - العارف الحقيقيّ هو الجامع بين مقام الباطن والوحدة ومقام الظاهر والكثرة؛ - دور الشهود في إدراك حقيقة التوحيد؛ - اشتراك الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع) في الولاية على كلّ ما سوى الله تعالى؛ - اختلاف الأئمّة عليهم السلام من حيث الظاهر؛ - السعة الوجوديّة والاستمداد من الأسماء الكلّية وجه آخر لاختلاف الأئمّة عليهم السلام (والعارف بالتبع). و...

الوليّ الكامل بين الاستمداد من الحقّ والولاية على الخلق

15
  • فحينما قال السيّد الحدّاد: لماذا تتحدّثوا عن جبرائيل وهذه الأمور؟ فإنّ معنى ذلك أنّه على الإنسان ألاّ يُكرّس مجالسه للحقائق التي تقع في مرتبة دون التوحيد والولاية من آثار الكثرات، وللحديث عن الكثرات التي توجد في مراتب دنيا، ولو كانت بمستوى عظمة جبرائيل وعزرائيل عليهما السلام.

  • فتجدنا ننظر إلى عظمة المسألة، وإلى أنّ عزرائيل هو المسيطر على أرواح كافّة الموجودات، والجنّ، والشياطين، وبني آدم، والمهيمن على أرواح الجميع في كلّ حال، حيث يستولي على لباسهم، ويكسيهم لباسًا آخر؛ فعزرائيل هو مغيّر حال كافّة الأنبياء من نشأة إلى نشأة أخرى؛ وبعد ذلك، نقول: يا للعجب! أيّ مقام يملكه عزرائيل هذا، بحيث لا تكون لدى نبيّ الله أيّة قدرة في مقابله! ولا يقدر الإمام عليه السلام على أيّ شيء في مقابله! وإلاّ، لو كانت له أيّة قدرة، لوقف في وجهه! ألا يُقال الآن: إذا كان الإمام يمتلك قدرة، فلماذا يطرأ عليه الموت؟ لكنّنا نقول في الجواب: إنّ الإمام بنفسه هو الذي يرغب في الرحيل، ولا يريد أن يظلّ في هذه الدنيا؛ كان المرحوم العلاّمة يقول:

  • لماذا يقوم الرفقاء بالتصدّق والدعاء إلى هذا الحدّ، لكي نظلّ [على قيد الحياة]؟! فأي خير وجدناه في البقاء هنا؟! وأيّة فائدة رأيناها حتّى نرغب في هذا البقاء؟!

  • لقد كانوا بأنفسهم يرغبون في الرحيل، ويُنادون على عزرائيل بنحو مستمرّ، أن: «تعال، وعجّل في إراحتنا!»؛ في حين نجد البعض يقول: لماذا لا يمتلك الإمام القدرة على الوقوف في وجه عزرائيل؟

  • وعندما ننظر إلى هذه المسائل، نتصوّر بفهمنا القاصر أنّها غير حقيقيّة؛ وبما أنّ الملائكة مستورة عن أعيننا، في حين أنّنا نرى الإمام وبقيّة الناس أمامنا؛ فإنّ جهة الغيب في الملائكة وجهة الشهادة في الإمام ـ علاوةً على الآثار التي نُشاهدها فيهم ـ تُعمي أعيننا عن رؤية الولاية؛ فلا نتمكّن من رؤية أنّ عزرائيل لا يبلغ ظفرًا واحدًا من أظافر الإمام عليه السلام، ولو كان يمتلك كلّ تلك القدرة! فعزرائيل هذا، مع كلّ عظمته، هو مجرّد عبد مطيع ومنقاد ومسلوب الإرادة والاختيار في مقابل إمام عصره! فنحن نجهل هذا الأمر، ونقتصر على النظر إلى عظمة عزرائيل، غافلين عن أنّ مصدر هذه العظمة هناك.