انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العارف وتحقّقه بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - أهمّية مسألة العشرة وكيفيّة الارتباط بالناس في السير والسلوك؛ - اهتمام العرفاء البالغ بشؤون المسلمين؛ - زيارة الأئمّة عليهم السلام بين الظاهر والباطن؛ - تأثير كيفيّة النظر لحقيقة الولاية في سير الإنسان وسلوكه؛ - أهمّية الالتفات إلى البعدين العقليّ والشهوديّ في مسألة وحدة الوجود؛ - اختلاف العظماء من ناحية المراتب التوحيديّة الشهوديّة؛ - بيان لحقيقة التوحيد وكيفيّة تنزّل وجود الباري تعالي في مراتب عالم الوجود؛ - معاناة الأولياء للوصول إلى حقيقة التوحيد؛ - رؤية العارف لظهور إمام الزمان عليه السلام وغيبته؛ - علّة عدم اعتناء الأولياء بخوارق العادات والأمور غير المتعارفة. و...

العارف وتحقّقه بالتوحيد

5
  • ولهذا، كما أشرت آنفًا، ينبغي على السالك أن يقتصر في ارتباطاته على المقدار الضروريّ؛ فلا يستمع إلى الأمور التي لا تُفيده في شيء؛ إذ لو فتحتم المذياع، واطّلعتم على وقوع زلزال في المكان الفلانيّ، فأيّة علاقة ستكون لكم بذلك؟! وكذلك الشأن إذا اندلعت حرب في البلد العلاّني، وتساءلتم: ما الذي ينبغي عليّ فعله الآن؟! أو أُطيح برئيس الجمهوريّة الفلاني، أو سقطت الحكومة العلاّنية، أو ارتفع سعر البنزين، أو انخفض سعر النفط، أو حصل تذبذب في سعر الشمندر، أو وقعت مظاهرات في المكان الفلاني، أو جرى اقتياد أحدهم إلى المحكمة وآخر إلى المشنقة، أو تمّت تبرئة فلان، أو ... . فإذا شاهدنا الآن هذه الأخبار، سنرى أنّ نسبة تسعة وتسعين بالمائة منها تتعلّق بأمور تفضي لزيادة التخيّلات والتوهّمات أكثر من أن تحتوي على أمور مفيدة؛ ولهذا، تجدنا حينما نؤدّي الصلاة، نُفكّر في أنّ البلد الفلاني اندلعت فيه مظاهرات؛ وحينئذ، أيّة منفعة ستُرجى من هذه الصلاة؟!

  • اهتمام العرفاء البالغ بشؤون المسلمين

  • فلأجل هذا الأمر، كان العظماء يقولون: «على الإنسان أن ينأى بنفسه عن الأخبار!»؛ مع أنّ ذلك لا يعني عدم اهتمام الإنسان بمصالح المسلمين والأمور المفيدة بالنسبة إليهم؛ لأنّهما مسألتان منفصلتان؛ وقد كان عظماء الدين وأولياؤه حريصين جدًّا على شؤون المسلمين، ومنتبهين كثيرًا لمصالحهم؛ فليس فقط أنّهم لم يكونوا نائين بأنفسهم عن هذه المصالح، بل كانوا منتبهين إليها وحريصين عليها. ففي لقاء جمع بين أحد أقاربنا، وبين المرحوم العلاّمة بمدينة مشهد، وذلك في السنوات الأخيرة من حياته ـ حيث كنت متواجدًا في تلك الجلسة ـ ، طُرحت في مطاوي الحديث مسألةٌ، فقال المرحوم العلاّمة في جوابه:

  • يا سيّدي! هل تعلم لماذا أتيت إلى مشهد؟ لقد رأيتُ أنّ الناس قاموا بالثورة، وقدّموا دماءهم وأرواحهم ودنياهم، وضحّوا بكافّة ما يملكون في سبيل الدين وبكلّ إخلاص، وأثبتوا عمليًّا التزامهم؛ فهذا ما فعله الناس؛ وحينئذ، ألا ينبغي علينا أن نُحافظ على ما قدّموا لأجله كلّ هذه التضحيات، ونشرح لهم هذا الهدف، ونُبيّن لهم ذلك المقصود؟ فلأجل ماذا قام هؤلاء الناس بذلك العمل؟ لكي يُبرزوا الإسلام في الساحة؛ حسنًا، أين هو الإسلام؟ وأيّ إسلام هو؟ ومن الذي عليه أن يُبيّن هذا الإسلام؟ فالإسلام يوجد فيه المعاد والإمامة والتوحيد والعرفان والفقه والتفسير.