انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العارف وتحقّقه بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - أهمّية مسألة العشرة وكيفيّة الارتباط بالناس في السير والسلوك؛ - اهتمام العرفاء البالغ بشؤون المسلمين؛ - زيارة الأئمّة عليهم السلام بين الظاهر والباطن؛ - تأثير كيفيّة النظر لحقيقة الولاية في سير الإنسان وسلوكه؛ - أهمّية الالتفات إلى البعدين العقليّ والشهوديّ في مسألة وحدة الوجود؛ - اختلاف العظماء من ناحية المراتب التوحيديّة الشهوديّة؛ - بيان لحقيقة التوحيد وكيفيّة تنزّل وجود الباري تعالي في مراتب عالم الوجود؛ - معاناة الأولياء للوصول إلى حقيقة التوحيد؛ - رؤية العارف لظهور إمام الزمان عليه السلام وغيبته؛ - علّة عدم اعتناء الأولياء بخوارق العادات والأمور غير المتعارفة. و...

العارف وتحقّقه بالتوحيد

29
  • فالذين يقولون: إنّ علم الله العنائيّ هو مجرّد نقوش لم يلتفتوا إلى أنّ علم الحقّ تعالى وإرادته لا يخضعان للزمان؛ أي أنّ الحقائق تنوجد، غير أنّ صورها الخارجيّة تكون متوقّفة على الزمان؛ فهناك فارق بين أن نقول: «إنّ الله تعالى سيخلق هذه الواقعيّة في سنة واحد وستّين للهجرة»، وبين أن نقول: «إنّ تلك الحقيقة قد خُلقت، لكن، سيُسدل عنها الستار في سنة واحد وستّين»؛ فهما مسألتان مختلفتان.

  • إنّ مسألة السيّد الزهراء عليها السلام والمصائب التي حلّت بها عجيبة جدًّا! أي أنّ تلك القضايا التي حصلت لها لم تكن عادية بتاتًا؛ ومفاد العبارة الواردة في زيارتها هو: أنّكِ قدّمتِ كافّة امتحاناتك قبل أن يخلقك الله تعالى، ونحن هنا، قمنا بمجرّد إظهارها وإسدال الستار عنها؛ أي أنّ جميع مراحل الكمال ومراتب التوحيد والتجرّد والولاية التي وصلت فيكِ بواسطة هذه الامتحانات إلى درجة الأتمّية والأكمليّة المطلقة قد تحقّقت في ذلك العالم؛ ونحن نشاهد الآن بروزها وظهورها الخارجيّ؛ أي أنّ نفسكِ كانت كاملةً، ووصلتِ إلى الولاية المطلقة، وطويتِ باختيارك كافّة مراتب التجرّد قبل أن تأتي إلى هذه الدنيا، حيث نستنتج من هذا الأمر أنّ: جميع ما يحصل للناس في هذا العالم هو مجرّد إسدال للستار، وأنّ ذلك برمّته قد تحقّق خارجًا في ذلك العالم باختيارهم.

  • عظمة مقام السيّدة الزهراء عليها السلام في كلام الأولياء وبيان لمعنى كونها «أمّ أبيها»

  • سؤال: هل سمعتم من حضرة السيّد الحدّاد شيئًا عن شأن السيّدة الزهراء عليها السلام ومنزلتها وخصائصها؟

  • جواب: أجل، ذات ليلة من الليالي التي كنّا فيها بكربلاء، سمعته فجأة يتحدّث عن السفر الذي تشرّف فيه بالذهاب إلى الحجّ، وزيارة الرسول والسيّد الزهراء وأئمّة البقيع؛ ولا يخفى أنّني أبوح بهذه المسألة لأنّها ليست من الأسرار، حيث قال: 

  • أكثر ما كان يجذبني في حرم رسول الله هي حقيقة السيّدة الزهراء عليها السلام؛ أي: رغم السعة العجيبة للنبيّ الأكرم الذي يُعدّ أبًا بالنسبة للصدّيقة، إلاّ أنّ مقامها عليها السلام، وجاذبيّتها، وسعتها، وقدرتها، وقوّتها كانت تُخرجني عن طوري؛ فما إن كنت ألج مسجد النبيّ والحرم، حتّى أرى أنّ ولاية السيّدة الزهراء قد محت وجودي بأجمعه (أي جميع عوالمي، وليس فقط وجودي هذا بأجمعه)، ولم يتبقّ منّي أيّ شيء!۱

    1. الروح المجرّد، ص ۱٥۷.