انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العارف وتحقّقه بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - أهمّية مسألة العشرة وكيفيّة الارتباط بالناس في السير والسلوك؛ - اهتمام العرفاء البالغ بشؤون المسلمين؛ - زيارة الأئمّة عليهم السلام بين الظاهر والباطن؛ - تأثير كيفيّة النظر لحقيقة الولاية في سير الإنسان وسلوكه؛ - أهمّية الالتفات إلى البعدين العقليّ والشهوديّ في مسألة وحدة الوجود؛ - اختلاف العظماء من ناحية المراتب التوحيديّة الشهوديّة؛ - بيان لحقيقة التوحيد وكيفيّة تنزّل وجود الباري تعالي في مراتب عالم الوجود؛ - معاناة الأولياء للوصول إلى حقيقة التوحيد؛ - رؤية العارف لظهور إمام الزمان عليه السلام وغيبته؛ - علّة عدم اعتناء الأولياء بخوارق العادات والأمور غير المتعارفة. و...

العارف وتحقّقه بالتوحيد

24
  • علّة عدم اعتناء الأولياء بخوارق العادات والأمور غير المتعارفة

  • فلا يوجد أدنى فارق بين طيّ السماء هذا الذي أقوم به، وبين طيّ الأرض الذي يقوم به ذلك الشخص إلى مشهد في خمس دقائق؛ فجميع هذه الأمور عبارة عن خيالات وأوهام؛ وقد كان بحوزة العظماء البرنامج الذي يُخوّلهم طيّ الأرض، كما أنّهم منحوني إيّاه، لكنّني لم أعمل به، ولو يومًا واحدًا؛ لأنّ ذلك لم يكن منسجمًا مع المنهج الذي شاهدناه من العرفاء ـ مع أنّني أكون مخطئًا إذا ادّعيت لنفسي العرفان ـ ، اللهمّ إلاّ في حالات الاضطرار التي يُؤذن لهم بذلك.

  • فالعارف لا يسعى للحصول على طيّ الأرض والعلوم غير المتعارفة.۱ ففي السفر الذي تشرّفت فيه بزيارة كربلاء بعد الانتهاء من الحجّ، توفّقت لزيارة سامراء برفقة المرحوم العلاّمة، وأخي، وأحد تلامذة السيّد الحدّاد، فكان هذا السفر عجيبًا وجذّابًا وممتعًا، بحيث لا تزال ذكرياته حيّة في داخلي. وقد سكنّا في النُّزُل الذي بناه في سامراء المرحوم السيّد البروجرديّ رحمة الله تعالى عليه للزوّار الإيرانيّين؛ فكانوا يعطوننا هناك الوسائل المنزليّة، والكؤوس والأطباق، وأمثال ذلك، فنطبخ الطعام بأنفسنا، لأنّنا كنّا من دون زوجات! فكنت هناك مع والدي وأخي وتلميذ المرحوم الحدّاد الذي كان يُكنّ لي مودّة كبيرة، فكنّا نذهب لشراء الخضروات و...، ثمّ نطبخ مرق اللحم، أو طعامًا آخر. وفي أحد الأيّام، ما إن ذهبنا خارجًا، حتّى قال لي: «هل تُريد يا فلان أن نذهب الآن إلى مكّة ونرجع؟»، قلت: «دعني وشأني يا عزيزي!»، فقال: «كلاّ! سنذهب إلى هناك، ونرجع من دون أن نخبر أيّ أحد». قلت: «ألا أخبرك بشيء: أنا أشكرك كثيرًا، لكن، عليك أوّلاً أن تحصل على الإذن من أبي؛ وحينئذ، سأذهب معك إلى جبل قاف إن شئت». وخلاصة القول أنّه قال: «دع عنك الخوف، وتعال لنذهب»، فقلت: «أنا لا أستطيع كتمان هذه الأمور؛ فعليك أوّلاً أن تذهب عند والدي، وتقول له: يا سيّدي، أريد أن آخذ فلانًا إلى هناك؛ وحينئذ، سآتي معك»؛ فلم أقبل بهذا الأمر، حيث كان ذلك التلميذ من أهل هذه المسائل.

    1. لمزيد من الاطّلاع على امتناع الأولياء عن إبراز الكرامات وخوارق العادات، راجع: الروح المجرّد، ص ٥۸٦؛ افق وحى (فارسي)، ص ٢۱٥؛ الشمس المنيرة، ص ۱۰٩؛ مهر تابناك (فارسي)، ج ۱، ص ۱٩٩؛ آيين رستگاری (فارسي)، ص ٥٩ ـ ٦۷؛ حريم القدس، ص ٤٣.