انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العارف وتحقّقه بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - أهمّية مسألة العشرة وكيفيّة الارتباط بالناس في السير والسلوك؛ - اهتمام العرفاء البالغ بشؤون المسلمين؛ - زيارة الأئمّة عليهم السلام بين الظاهر والباطن؛ - تأثير كيفيّة النظر لحقيقة الولاية في سير الإنسان وسلوكه؛ - أهمّية الالتفات إلى البعدين العقليّ والشهوديّ في مسألة وحدة الوجود؛ - اختلاف العظماء من ناحية المراتب التوحيديّة الشهوديّة؛ - بيان لحقيقة التوحيد وكيفيّة تنزّل وجود الباري تعالي في مراتب عالم الوجود؛ - معاناة الأولياء للوصول إلى حقيقة التوحيد؛ - رؤية العارف لظهور إمام الزمان عليه السلام وغيبته؛ - علّة عدم اعتناء الأولياء بخوارق العادات والأمور غير المتعارفة. و...

العارف وتحقّقه بالتوحيد

23
  • وعلى سبيل المثال، إذا قام أحد في قمّ الآن بالحديث عن مسائل من قبيل علم الغيب وطيّ الأرض و...، فإنّ الناس سيأتون من أصفهان وشيراز ومناطق نائية من إيران، فتجتمع عشرة ملايين نسمة بقمّ؛ وأمّا إذا اعتلى المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ رضوان الله عليه المنبر، وأراد أن يتحدّث عن إحدى الحقائق التوحيديّة في ضمن عشر جلسات، فلن يجلس للاستماع عليه، ولو مائة فرد! ولن يأتي عنده، سوى ثلّة من الفضلاء والعلماء الذين ينتفعون من هذه المسائل؛ لأنّ الناس لا يألفون الحقائق التوحيديّة، ويُحبّون سماع الحكايات والموضوعات الظاهريّة؛ فلو أنّ خطيبًا ارتقى المنبر لمدّة ساعة، ولم يتحدّث في معرض كلامه عن بعض القصص، لشرع الحضور بأجمعهم في الشخير؛ لكن، ما إن يبدأ في إيراد حكاية، حتّى تُفتح جميع العيون! ويعود ذلك إلى عالم التخيّلات الذي نخضع له؛ فنحن غارقون في التخيّلات والإحساسات؛ وبما أنّنا لا نألف كثيرًا الحقائق والمسائل التوحيديّة، فإنّ نفسنا لا تشعر بالقرب تجاه هذه الحقائق، بل تشعر بذلك تجاه الأمور الملموسة غير المتعارفة؛ ومن باب المثال، إذا ذهب أحد بواسطة طيّ الأرض من قمّ إلى طهران في مدّة خمس دقائق، فإنّ الجميع سيتعجّبون، ويقولون: «يا للعجب! كيف حصل هذا؟!»؛ لكن، إذا قلنا: «إنّ فلانًا امتطى الحافلة، وذهب»، فلن يكون الأمر بهذا النحو.

  • حصلت معي مسألة لا بأس بذكرها من باب المرح؛ فذات يوم، ذهبت إلى مكان معيّن يروج فيه ذكرُ هكذا موضوعات، وكانت هناك أيضًا ثلّةٌ من أهل هذه المسائل، ولعلّ بعضهم كانوا من أصحاب طيّ الأرض؛ وخلاصة القول، أنّه دار الكلام حول هذه الأمور، فقلت لهم: «هل حصل لأيٍّ منكم لحدّ الآن طيّ السماء؟»، قالوا: لا، لم يحصل لنا ذلك!، فقلت: «أنا أعرف أحدًا يقدر على طيّ السماء»، فتعجّبوا جدًّا، قلت: «وحتّى أنا أطوي السماء في بعض الأحيان!»؛ فالتفتوا إليّ كلّهم فجأة، وقالوا: بأيّ نحو تذهب من هنا مثلاً إلى مشهد؟ قلت: «يستغرق ذهابي إلى هناك من ساعة وعشر دقائق إلى ساعة وربع»؛ لكنّهم لم يفهموا مرادي من ذلك، فقلت: «حينما أسافر بالطائرة، فإنّ سفري يستغرق تقريبًا ساعة واحدة وعشر دقائق!».