انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العارف وتحقّقه بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - أهمّية مسألة العشرة وكيفيّة الارتباط بالناس في السير والسلوك؛ - اهتمام العرفاء البالغ بشؤون المسلمين؛ - زيارة الأئمّة عليهم السلام بين الظاهر والباطن؛ - تأثير كيفيّة النظر لحقيقة الولاية في سير الإنسان وسلوكه؛ - أهمّية الالتفات إلى البعدين العقليّ والشهوديّ في مسألة وحدة الوجود؛ - اختلاف العظماء من ناحية المراتب التوحيديّة الشهوديّة؛ - بيان لحقيقة التوحيد وكيفيّة تنزّل وجود الباري تعالي في مراتب عالم الوجود؛ - معاناة الأولياء للوصول إلى حقيقة التوحيد؛ - رؤية العارف لظهور إمام الزمان عليه السلام وغيبته؛ - علّة عدم اعتناء الأولياء بخوارق العادات والأمور غير المتعارفة. و...

العارف وتحقّقه بالتوحيد

10
  • قلت: وما المشكلة في ذلك؟!

  • قال: حرام!

  • قلت: «حرام؟! من أين حكمت بأنّه حرام؟

  • قال: هذا الحجر رخام

  • قلت: فليكن! لأنّ السجود على الأحجار المعدنيّة لا يحرُم، إلاّ إذا خرجت هذه الأحجار عن كونها من وجه الأرض؛ فالصلصال هو أيضًا من المعدنيّات، وحجر الجرانيت أيضًا من المعدنيّات؛ فلا يصحّ القول بعدم جواز السجود على كلّ معدن؛ إذ ما دام لم يخرج الحجر عن عنوان وجه الأرض، فلا يوجد أيّ إشكال في الصلاة عليه؛ وفي هذه الحالة، فإنّنا نجد أهل السنّة يعتقدون بجواز الصلاة على السجّاد؛ في حين أنّها مسألة ليست بالغة الأهمّية؛ لأنّ خلافنا معهم في جواز السجود على الصلاة أو الحصير أو غيرهما هو خلاف في حكم فقهيّ؛ وقد يستطيع الإنسان تنبيههم في هذا المجال، حيث كنت أسعى في أسفاري إلى تنبيه العديد منهم إلى هذا الأمر، فلا يعودون أبدًا إلى الصلاة على السجّاد، مع أنّهم كانوا من أهل السنّة.

  • تأثير كيفيّة النظر لحقيقة الولاية في سير الإنسان وسلوكه

  • فالمهمّ هو أنّنا نتّبع الولاية؛ في حين أنّهم لا يعترفون بها؛ هذا، مع أنّ الإنسان لن يصل إلى أيّ مقام من دون ولاية؛ فهذه هي حقيقة المسألة! إنّ الذي لا يشعر بإمام الزمان في داخله، ولا يرى نفسه في محضره صباحًا وظهرًا ومساءً ذهب عمرُه هباءً منثورًا؛ لأنّني إذا أحسست بوجود إمام الزمان، سأُخضع نفسي لقيادته؛ وإذا لم أحسّ به، سأضع زمام أموري بيدي، وأفعل كلّ ما يحلو لي؛ ولهذا، تجد كلّ من لا يرى إمام الزمان فوقه، أو يعدّه إنسانًا عاديًا، يتجرّأ على القيام بكلّ فعل؛ أ فلا يقولون ذلك الآن؟! يقولون: «لا يا سيّدي! من قال إنّ الإمام يعلم الغيب؟! ما هذا الكلام؟ فعلم الغيب مختصّ بالله تعالى فقط!»؛ كلاّ! فإمام الزمان يختلف عن بائع الشمندر، لكنّهم لم يُفرّقوا بين الأمرين.

  • فحينما أشاهد الإمام عليه السلام في نفسي، وأراه حاضرًا في وجداني، وأعلم أنّه مطّلع عليّ، فلن يكون بوسعي الإقدام على أيّ خطأ، ولن أتمكّن من ارتكاب أيّ فعل كيفما كان، وسأشعر بقليل من الخوف والوجل؛ وحينئذ، لن أكون محتاجًا للذهاب دائمًا إلى هذا المكان أو ذاك، وأداء الزيارات بشكل مستمرّ، وإدامة التردّد على أماكن أخرى، لكي أعثر على الإمام هنا أو هناك؛ لأنّني سأشاهد الإمام في وجودي، وإلى جانبي، وأقرب منّي إلى نفسي، بحيث أراه واقفًا ينظر إليّ، ويُراقبني هل سأذهب يمينًا أو يسارًا.۱ ولنفرض الآن أنّ هذه الآلة تلتقط صورنا وتُسجّل فيلمًا عنّا؛ فلو لم تكن هذه الآلة موجودة هنا، أو لم أكن أعلم بوجودها، لغططت في النوم؛ إذ لن يوجد أحدٌ يُسجّلنا، ولا آلة تُراقبنا، ولا رقيب يُشاهدنا، ولا أيّ شيء! لكن، بما أنّ هذه الآلة تترصّدنا، فإنّك تجدني منتبهًا لما أقوله وما لا أقوله، ولطريقة كلامي. أ لم تُشاهدوا البعض حينما يُريدون التقاط فيلم عنه، وكيف يُهيّئ نفسه لذلك، فيضع صورة في هذه الجهة، وجهازي حاسوب في الجهة الأخرى، ويجلس خلف الطاولة؟! فهو لم يكن سابقًا بهذا النحو، لكن، حينما يرى أنّ صورته ستُنشر، فإنّه يصير كذلك؛ وهذا كلّه بسبب آلة وفيلم ظاهريّ جعلانا نُضيّع أنفسنا إلى هذا الحدّ.

    1. كتاب عنوان البصريّ (فارسي)، ج ۱، ص ۸٩.