انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

9
  • لقد كان المرحوم القاضي يعتقد أنّ دخول وقت صلاة المغرب يحصل بمجرّد استتار القرص؛ أي: حينما يغيب قرص الشمس، يحلّ وقت صلاة المغرب؛۱ إلاّ أنّنا نجد أنّ بعض الأفراد الذين كانوا معه، ولأنّهم كانوا من مقلّدي السيّد أبي الحسن الأصفهاني رحمة الله تعالى عليه، فإنّهم كانوا يطلبون من المرحوم القاضي تأخير صلاته لمدّة ربع ساعة أو عشرين دقيقة؛ فلماذا ينبغي أن يصير الأمر بهذا النحو؟! ولهذا السبب كان يقول: «اذهب، وصر أنت بنفسك مجتهدًا!»؛ فهذه هي حقيقة الأمر. فهؤلاء لم تخطر على بالهم مسألة أنّه: هل من الممكن لهذا الرجل الإلهيّ أن يُؤدّي صلاته قبل الوقت؟ أ فهل من المتصوّر نسبة هكذا شيء للمرحوم القاضي؟!

  • لقد كانت لي منذ فترة طفولتي العديد من الذكريات مع المرحوم الحاج هادي الأبهريّ رحمة الله تعالى عليه، وقد شاهدت منه العديد من المسائل؛ نظير الإخبار عن الحوادث الماضية والمستقبليّة، كما كانت تحصل له بعض الحالات والمكاشفات؛ مع أنّه كان أمّيًا، وحينما يريد التوقيع، فإنّه كان يُخرج طابعًا من جيبه، ويختم به بدلاً عن التوقيع؛ ففي هذه الحالة، كيف كان يعلم بوقت حلول الصلاة؟ لقد كان يعلم بنزول الملائكة؛ إذ حينما كان يُسأل عن وقت صلاة الصبح، كان يقول: «لم تحلّ بعدُ صلاة الصبح؛ لأنّ ملائكة الصباح لم تأت إلى الآن!»، وقبل أن يُؤذَّن للصلاة، كان يقوم، ويُؤدّي الصلاة، ويقول: «لقد رأيت الآن أنّ ملائكة الصباح جاءت، وملائكة الليل رحلت!»؛ ثمّ يتبيّن بعد ذلك أنّ الأمر صحيح، وأنّه لم يكن كاذبًا، ولا مخطئًا.

  • لقد شاهدت عيانًا حصول هذه المسائل منه؛ حينئذ، هل بوسع شخصيّة نظير المرحوم القاضي أن يُصلّي قبل الوقت، مع أنّه لا يُمكننا مقارنته بتاتًا بأفراد من هذا القبيل، حيث كان يعيش في عالم لا يستطيع الحاج هادي خانصنمي أبدًا أن يُدرك موضعه؟! فهل بوسعنا تصوّر حصول مثل هذا الأمر؟! ولهذا، كان المرحوم القاضي رضوان الله تعالى عليه يحرص على لفت نظر تلامذته إلى أنّ كلّ من يريد السير في طريق الله تعالى لا يُمكنه وضع برنامج حياته على أساس تقليد أفراد يُصدرون أحكامهم بناءً على مجرّد الدراسة لعدّة سنوات، ووفقًا للعلوم الظاهريّة، مع اكتنافها بكلّ هذه الأخطاء والأغلاط.

    1. راجع: توحيد علمى وعينى (فارسيّ)، ص ٢٣۰؛ الشمس الساطعة، ص ٢٥؛ أسرار الملكوت، ج ٢، ص ٣۸٩ فما بعدها.