انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

4
  • سؤال: بسم الله الرحمن الرحيم، من باب المقدّمة، ولكي يسهل على الأصدقاء التعرّف على هذه الأجواء، نرجو منكم أن تحدّثونا عن مكان لقائكم الأوّل بالمرحوم الحدّاد، وما هي الأوقات التي التقيتم فيها به خلال مختلف مراحل حياتكم حضوريًّا أو بأيّة طريقة أخرى؟

  • جواب: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.

  • أوّل مرّة وفّقني الله تعالى فيها للقاء المرحوم السيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه كان ذلك في سفره إلى إيران، حيث كنت أبلغ آنذاك الثانية عشرة من العمر تقريبًا،۱ وكنت على علم إلى حدّ ما باللقاءات التي يعقدها، وبتنقّلاته، ومجالسه، والكلام الذي يدور هناك؛ لكن، باعتبار صغر سنّي، فإنّني لم أحصّل بطبيعة الحال تلك الفائدة التي حصّلها بقيّة الأصدقاء من كلماته ومجالسه.

  • لقد سافر إلى طهران، ومشهد، وقمّ، وكذلك إلى أصفهان وهمدان؛ فكان لأصدقائه ومرافقيه ولرفقاء المرحوم العلاّمة ـ في هذه الأسفار ـ معه كلام ومجالس وأسئلة بشكل مستمرّ، وكنت بدوري أشارك في هذه المجالس، وأستفيد منها بمقدار سعة فهمي وإدراكي؛ فهذه هي المرّة الأولى التي تشرّفت فيها بلقائه حينما كنت أبلغ الثانية عشرة من العمر.

  • وأمّا اللقاء الثاني، فحصل بعد سنتين، أي في سنّ الرابعة عشرة، عندما تشرّفت برفقة المرحوم العلاّمة والوالدة والإخوان بزيارة العتبات المقدّسة في العراق، حيث استغرق السفر بمجموعه شهرًا واحدًا؛٢ ففي هذا السفر، كنّا في بيت السيّد الحدّاد، وكان هناك أيضًا العديد من الأصدقاء الإيرانيّين الذين تشرّفوا أيضًا بزيارة العتبات المقدّسة في تلك الأيّام التي صادفت أيّام محرّم وعاشوراء، فكان منزله مملوًّا بالحاضرين على الدوام، علاوةً على أنّه في العديد من الأيّام، كان الكثير من المشايخ وعلماء النجف يأتون لزيارته أيضًا.

  • ومن ضمنهم آية الله السيّد مصطفى الخمينيّ الذي رأيته يأتي مرارًا وتكرارًا من النجف لزيارته ولقائه،٣ ويطرح عليه بعض الأسئلة، فكان يجيبه عنها، بينما يبقى هو في جميع تلك الموارد ساكتًا وكلّه آذان صاغية.. لقد كان يُخلص المودّة كثيرًا للمرحوم السيّد الحدّاد، حيث كانت هذه الدرجة من المودّة واضحة تمامًا من طريقة جلوسه ونظره وإصغائه.

    1. الروح المجرّد، ص ۱٩٥.
    2. المصدر نفسه، ص ٣۰٩.
    3. نفسه، ص ٦٣ و٣۰٩.