انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

3
  • إنّ كتاب الروح المجرّد الذي كتبه [المرحوم العلاّمة] هو كتاب ألّفه وشرحه وليّ إلهيّ مثلما كان أستاذه، بحيث يبدو جليًّا من أسلوب كتابته أنّه كان محيطًا بأحواله، ومطّلعًا على واقعه، وواصلاً إلى كُنه حقيقته؛ كما قال لي المرحوم السيّد الحدّاد بنفسه في منزله: 

  • كلّ ما حصّلته أخذه منّي السيّد محمّد الحسين.

  • مع أنّه لم يكن يُجامل قي كلامه، أو يمزح في أقواله. حسنًا، فهكذا إنسان يستطيع أن ينهض بأعباء هذا الأمر المهمّ، وأمّا أنا، فلا؛ ولهذا، إذا كنتم تُريدون تأليف كتاب يقوى على بيان المسائل الغامضة والمستورة التي عرفها في مراحل عمره، واستعراض الفترات المختلفة لحياته وشخصيّته، فإنّ ذلك ينبغي أن يحصل في إطار هذه المعرفة بذاتها؛ أي: يجب أن يأتي نظير المرحوم العلاّمة مرّة أخرى، ويُفصح عن مسائله المكنونة.

  • لكن من باب أنّه ما لا يُدرك كلّه لا يُترك كلّه،۱

  • آب دريا را اگر نتوان كشيد***هم به قدر تشنگى بايد چشيد 
  • [أي: إذا لم تقدر على الإحاطة بماء البحر كلّه، فاشرب منه بمقدار حاجتك]

  • فإنّني سأكتفي بالحديث عن المسائل التالية، مع أنّ المعلومات التي بوسعي أن أضعها بين أيديكم ينبغي أن تكون أوّلاً في ضمن نطاقٍ يُمكن للمجتمع والناس تحمّله؛ وثانيًا، أجد نفسي ملزمًا بالقول: قد لا يسع تحقيق طلبكم كما ينبغي، بل الأمر هو كذلك يقينًا، لكنّ بيان أحوال أولياء الله تعالى من شأنه أن يُشكّل نموذجًا وقدوةً في حياة الذين يسعون وراء تسكين آلامهم، ويكون لهم هدف منشود، ويأخذون الأمر على محمل الجدّ، ولا يتعاملون معه باستخفاف؛ لا أن يكون اهتمامهم مقتصرًا على معرفة بعض القصص والأمور الخارجة عن العادة، وقضاء المجالس بذكر بعض المسائل، والحصول على حالة من البهجة المعنويّة، وتحصيل لذّة نفسانيّة وكيفًا نفسانيًّا، وإعطاء هذه الأمور مكانة ومنزلة وفقًا لتخيّلاتهم؛ فبغضّ النظر عن هذا النوع من الناس الذين لا يجنون من المطالعة وسماع الحديث والمجالسة والبحث والتحقيق أيّة فائدة ومنفعة سوى ضياع الوقت، فإنّ بيان أحوال أولياء الله تعالى من شأنه أن يُحدث تغييرًا جذريًّا بالنسبة للذين يكون لهم هدف محدّد، ويُنشدون ضالّتهم.. إن شاء الله تعالى.

    1. عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٥۸.