انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

29
  • لكن، في السنوات الأخيرة، انتبه المرحوم الحاج هاديّ، وتاب، وواجه أولئك المعارضين، وتغيّرت أحواله، وتبدّل حاله أيضًا مع المرحوم العلاّمة.

  • فأولياء الله تعالى لا يتعاملون مع الحوادث الواقعة بنوع من اللامبالاة، بل إنّهم أشوق وأرغب منّا ألف مرّة بالنسبة إلى إحياء ذكر أهل البيت، حيث كان المرحوم العلاّمة يوصينا ـ باعتبار ذلك تكليفًا ـ، ويقول لنا: تكليفكم في أيّام محرّم هو الذهاب عند الناس، وقراءة المقتل لهم، وحتّى أنّه كان يقول:

  • لا تدرسوا في العشرة الأولى من محرّم؛ إذ لا بركة في الدراسة أثناء هذه الأيّام، واقرؤوا [بدلاً عن ذلك] المقتل، وطالعوا تاريخ عاشوراء، وانقلوا ذلك للناس!

  • وفيما يخصّ عقد المجالس، كان الكلّ يقول بالإجماع: «إنّ ذلك المستوى من الإخلاص الذي تتّسم به مجالس السيّد الطهرانيّ لا نملكه نحن» ؛ وقد سمعت بنفسي أحد المشايخ ـ كان يعقد مجلسًا في بلدته ـ يقول: «إنّنا على علم بأنّ الإخلاص الموجود هنا لا يوجد بيننا نحن»؛ فقد كان أولياء الله تعالى بهذا النحو؛ فكان [المرحوم العلاّمة] يقف، ويلطم على صدره، ويستدعي بنفسه قارئ العزاء؛ وإذا قرأ العزاء، وقلّل من اللطم، يُوبّخه بقوله: «لماذا قلّلت اليوم من اللطم؟! لماذا اختصرت النعي؟!»؛ وحينما كنّا نرتقي المنبر، ونقرأ العزاء من دون تحسين الصوت، أو نختصر النعي، فإنّه كان يُوبّخنا؛ فقد كانت أحواله في المجالس التي يحضرها سابقًا في طهران بهذا النحو.

  • وكان يقول: «المنبر من دون نعي، كالطعام من دون ملح!»؛ فكان يعترض على بعض الأفراد بخصوص هذا الأمر.

  • وأذكر أنّ المرحوم الشيخ مطهّري جاء عنده ذات يوم؛ لأنّه كان يأتي لزيارته مرّة في كلّ أسبوع، وقد تواجدت هناك صدفةً لعدّة دقائق؛ لأنّني كنت آتي، وأصبّ الشاي، وأقفل راجعًا؛ فدار الكلام حول كتابه معرفة المعاد۱؛ إذ لو انتبهتم، لرأيتم أنّه أورد عند نهاية كلّ مجلسٍ نعيًا يتناسب معه، فاقترح عليه الشيخ مطهّري ما مفاده: «يا سيّدي، من الجيّد أن تحذف عبارات النعي، ليُعرض هذا الكتاب بشكل منسجم»، فأجابه قائلاً:

  • إنّ جميع الآثار المترتّبة على ذلك المجلس تظهر في ذلك النعي بعينه، فلا ينبغي حذف كلمة واحدة منه.

    1. من الجدير بالذكر أنّ كتاب معرفة المعاد لم يكن آنذاك قد طُبع ونُشر؛ ولهذا، فإنّ المرحوم الوالد رضوان الله عليه أطلعه على نسخته الخطّية.