انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

28
  • ومن بين الأحوال التي حصلت له، والأحداث التي شاهدها، سمعت منه بنفسي هذه الحكاية التي قال عنها:

  • حينما سافرت في أحد الأيّام إلى الشام، سألت الناس هناك: أين تقع البوّابة التي دخل منها الأسرى؟ فدلّوني عليها؛ وفي نهاية المطاف، ذهبت إليها، وجلست عندها ـ رحمة الله تعالى عليه، فقد كان يصطحب معه دائمًا كيسًا من التبغ، ويُدخّن غليونًا ـ، فأخرجت الغليون، وبدأت بالتدخين؛ وفجأة، شاهدت جميع الأحداث، ومن جاء في البداية، ثمّ أحضروا الرؤوس، وجاء الجيش والعسكر، وجاء أهل البيت، وكان الأطفال على الأرض بنحو....

  • وهذا عجيب جدًّا! فقد كان يتطابق جميعُ ما يقوله مع ما طالعناه؛ وهذه أمور واقعيّة، غير أنّ رؤية العارف أرقى وأعلى؛ ولهذا، قال له المرحوم العلاّمة:

  • إذا كنت لا تقبل بهذه الحقيقة التي تجلّت في السيّد الحدّاد، فعليك أن تعلم أنّك وضعت يدك في موضع بالغ الخطورة! فحقيقة وليّ الله تعالى متّحدة مع حقيقة الإمام عليه السلام وسيّد الشهداء؛ وأخشى أن يأتي يوم، فيكون خصمك نفس ذلك الذي كنت تبكي وتنتحب لأجله طيلة ثلاثين سنة، ويقف أمامك في يوم الحشر، ويُؤاخذك قائلاً: لماذا سلكت سبيل المجابهة؟! ولماذا وقفت في وجه السيّد الحدّاد؟! ولماذا عارضته؟!۱

  • ولا يخفى أنّ حالة تنبّه وتيقّظ حصلت للمرحوم الحاج هادي الأبهريّ في أواخر حياته، حيث كان المخالفون والمعاندون قد أثاروا فيه مجموعة من الإشكالات والشبهات، والتي تطرّق إليها المرحوم العلاّمة في كتاب الروح المجرّد، إن طالعتموه.٢ وهذا عجيب جدًّا! إذ وصلت المسألة إلى أنّهم لم يكونوا يعتبرون السيّد الحدّاد من أهل الولاية بتاتًا! وبحقّ، انظروا إلى ما يفعله العدوّ، ولاحظوا إلى أيّ مدى يُمكن أن يبلغه العناد والأمور النفسانيّة! فقد كانوا يقولون: «إنّهم ليسوا من أهل الولاية بتاتًا! فهم لا يقرؤون العزاء، بل يكتفون بقراءة القرآن!».

  • كان ذكر السيّد الحدّاد أثناء قيامه: «يا صاحب الزمان»؛ ومع ذلك، كانوا يقولون: «إنّه ليس من أهل الولاية»؛ وبحقّ، إلى أيّ مدى يتعيّن على الإنسان أن يغوص في الجهل! ففي السفر الأخير الذي تشرّفت فيه بالزيارة لمدّة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، سألت ابنه عن هذا الأمر، فقال لي: «كان يذهب صباح كلّ يوم وبدون استثناء لزيارة سيّد الشهداء، ثمّ زيارة حضرة أبي الفضل عليهما السلام؛ وبعد ذلك، يرجع إلى المنزل لتناول الإفطار»؛ فقد كانت هذه عادته اليوميّة، ومع ذلك، يقول عنه هؤلاء: «لم يكن من أهل الولاية»؛ فلاحظوا المستوى الذي يوصل إليه العنادُ الإنسانَ!

    1. لمزيد من الاطّلاع على مضمون هذه الرسالة، راجع، أسرار الملكوت، ج ٢، ص ٢۱٢.
    2. الروح المجرّد، ص ٥٤٢.