انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

23
  • فحتّى لو قرأتم مائة ألف كتاب، لما تمّكنتم من الوصول إلى هذه المرتبة، ولو استمعتم إلى مائة ألف خطبة، لما تسنّى لكم بلوغها، ولو اطّلعتم على مائة ألف حال من أحوال الأولياء، لما جنيتم أيّة فائدة؛ اللهمّ إلاّ أن تقوموا بنفس العمل الذي قاموا به. فلو فرضنا أنّ بجانبكم طنًّا من الفواكه، فما لم تتناولوا منها مقدارًا، لن تشبعوا، مهما بقيتم تنظرون إليها.

  • ومن هنا، فإنّ الولاية عبارة عن: المسار الوحيد الذي يتسنّى للإنسان من خلال الاتّحاد به ـ لا مجرّد الاطّلاع عليه، بل الدخول فيه والاتّحاد به ـ أن يتّصل بذات الباري عزّ وجلّ، وينكشف له التوحيد؛ ولهذا، لا يستطيع أهل السنّة أبدًا الوصول إلى مقام التوحيد؛ لأنّهم لا يعترفون بالولاية، ولا يضعون أنفسهم فيها، ولا يتقدّمون في هذا الطريق، ولا يرغبون فيه؛ فما إن يصل الأمر إلى الولاية، حتّى نجدهم يتقوقعون حول أنفسهم، ويلجؤون للمجابهة؛ فحينما تريد أن تصل المسألة إلى الخلفاء الغاصبين، نراهم يضعون خطًّا أحمر، ويقولون: «نحن نرتضيهم، وهم رجال صلحاء»؛ فنراهم هنا يُغلقون الباب أمام أنفسهم؛ في حين أنّ الإمام لا يعرف للانغلاق معنى، بل هو منفتح؛ ولهذا، عندما تريد أن تدخل تحت الولاية، فلا ينبغي أن يصدّك عن ذلك أيّ أمر اعتباريّ؛ إذ متى ما قامت هذه الاعتبارات والمعاملات والمصالح والمنافع بالتقدّم إلى الأمام قليلاً، فإنّ الإمام سيُغلق الطريق في نفس ذلك الحين، وينتهي الأمر؛ فيتعرّض الإنسان للخسارة والضياع بالمقدار ذاته؛ وعليه، فإنّ الولاية عبارة عن: طريق ومسار معرفة التوحيد المتمثّل في ذات الباري تعالى، من دون أن توجد بينهما أيّة بينونة.

  • نظرة العارف لواقعة عاشوراء

  • سؤال: من الطبيعيّ أن يكون لهذا النوع من الرؤية للولاية ـ والمعرفة بها ـ بروزٌ ظاهريّ في حالات الإنسان ومعنويّاته؛ وقد ذكرتم أنّكم وُفّقتم للتواجد في أيّام عاشوراء من إحدى السنوات في محضر السيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ ويتعيّن على الإنسان عادةً أن يرى ـ إلى حدّ ما ـ في سلوك هؤلاء الأفراد بعض تجلّيات هذه الحالات في أيّام العزاء؛ فهل تستحضرون مصاديق لظهور هذه الرؤية والمعرفة بمقام الولاية؟