انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

17
  • ذات يوم، ذهبت برفقة المرحوم العلاّمة إلى صلاة الجمعة في مشهد، فجلسنا بساحة المتحف، وكان أحد الأفراد يتحدّث، حيث كان يشغل آنذاك منصبًا حكوميًّا، واستُشهد في الأخير على يد المنافقين.. رحمة الله تعالى عليه؛ وأذكر أنّه قال هذه العبارة: «ياحسين، إذا ضحّيت أنت بعليّ أكبر واحد، فنحن ضحّينا في هذه الحرب بالآلاف من عليّ الأكبر! وإذا قدّمت أنت حبيب بن مظاهر واحد، فإنّنا قدّمنا الآلاف من حبيب بن مظاهر!»، فقال المرحوم العلاّمة فجأة، لكن بصوت منخفض سمعته أنا من جانبه: «ملأ الله تعالى فمك بالتراب!»، أ فهل قدّمنا نحن الآلاف من عليّ الأكبر؟! وهل يصحّ أن نقول: إذا ضحّيت أنت بواحد، فنحن ضحّينا بألف؟!

  • إنّ أولئك الشباب الذين كانوا يذهبون إلى جبهات القتال سيشملهم الله تعالى جميعًا برحمته، ويكونون بأجمعهم جلساء لأصحاب سيّد الشهداء، وندعو الله تعالى أن يغمرهم برحمته؛ فقد ضحّوا بأرواحهم وكافّة رأسمالهم؛ وبحقّ، أقول: يا لهم من رجال نزهاء وطاهرين وصادقين فقدناهم واختطفهم العدوّ منّا! لكنّ عليّ الأكبر إنسان مختلف، وعلينا الالتفات إلى هذه المسألة؛ أجل، أحيانًا، قد نُلقي الكلام على عواهنه، ونقرأ أبياتًا شعريّة؛ ففي هذه الحالة، علينا الاعتناء بهذه الكلمات بمقدار ما يتوفّر عليه الشعر والخطابة من قيمة؛ لكن، حينما نريد الحديث عن قضيّة من القضايا، وبيان حقيقة من الحقائق، لا يجوز لنا العبث بحريم الولاية.

  • فحقيقة الأمر أنّ سيّد الشهداء كان في يوم عاشوراء مظهرًا لكافّة الأسماء والصفات الإلهيّة؛ وذلك حينما سقط عن الفرس، واستشهد أصحابه، و...؛ فبالنسبة لمراعاة جميع القوانين والشؤون الظاهريّة، وفي أعلى المستويات وأكملها، فهذه مسألة كان لها مكانها الخاصّ، كما كان هناك مكان خاصّ لمسألة مراعاة الجانب الباطنيّ، والتوجّه لله تعالى، والتسليم في مقابل الحقّ عزّ وجلّ والاتّكاء عليه بنحو مطلق.

  • انظروا إلى ما قام به حضرة أبي الفضل، والأحوال التي كان عليها، فقد ظلّ منتظرًا إلى أن استشهد أخوته الواحد تلو الآخر، وبقي ينظر إليهم، لكي يرتاح باله؛ وهذا أمر عجيب. فقضيّة حضرة أبي الفضل، وحضرة عليّ الأكبر، وسيّد الشهداء بذاته، واستمراريّة هذه المسألة عن طريق الإمام السجّاد والسيّدة زينب سلام الله عليهما.. كلّها قضايا فصلت مسألة عاشوراء عن بقيّة المسائل؛ ففي يوم عاشوراء، تجلّى التوحيد ـ بكافّة بروزاته وظهوراته في عالم المظاهر والأسماء الجماليّة والجلاليّة ـ في وجود سيّد الشهداء عليه السلام؛ وإذا نُقل هذا الكلام عن المرحوم السيّد الحدّاد أيضًا، فإنّ فيه إشارة إلى هذه المسألة بذاتها.