انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

14
  • لقد كانت إدارة يوم عاشوراء وجميع الأحداث التي وقعت فيه بيد إمام معصوم؛ وهو إمام كان مأمورًا بتكليف مختلف عن الأئمّة قبله الذين كُلّفوا بدعوة جميع الناس إلى الجهاد، حيث كان أمير المؤمنين عليه السلام مكلّفًا بدعوة الناس إلى جهاد أهل البصرة ومعاوية؛ والأمر بذاته ينطبق على النبيّ؛ فكان الجميع مدعوًّا للمجيء، حتّى المنافقون منهم؛ إذ كان شمر بن ذي الجوشن أحد قادة جيش أمير المؤمنين في صفّين؛ وبالمناسبة، فإنّه جُرح هناك أيضًا.۱ فكم كان بينهم من المنافقين! نظير الأشعث بن قيس وأمثاله الذين تسبّبوا في هزيمة أمير المؤمنين عليه السلام بحرب صفّين.٢ وأمّا سيّد الشهداء عليه السلام، فإنّه كان يطرد الجميع عنه في يوم عاشوراء، ويقول: لأيّ شيء أنتم هنا؟ فهنا لا توجد إلاّ الشهادة، ولا أمل في النصر!

  • كان أمير المؤمنين يدعو الناس أن تعالوا لكي نُسقط معاوية، وأمّا سيّد الشهداء، فكان يقول: «هدفنا ليس هو الإسقاط ـ الظاهريّ ـ، بل الأمر يتعلّق هنا بالشهادة؛ وأنا بدوري ماضٍ في هذا الطريق: «من كان باذلاً فِينَا مهجتَه، وموطِّنًا على لِقَاء الله نفسه، فلْيَرْحَل مَعَنا».٣

  • لقد كان هذا هو طريق الإمام عليه السلام؛ فكان كلامه بأجمعه يدور في المنازل التي يتوقّف فيها حول الشهادة؛ كما أنّ جميع الإخبارات التي كان يتحدّث عنها كانت تحوم حول الشهادة؛ حتّى أنّه أقال أخاه وابنه عن بيعته في ليلة عاشوراء؛ أي: إلى هذا الحدّ كانت قضيّة عاشوراء محفوفة بالحرّية ومن دون عوائق، بحيث إنّه عليه السلام أطفأ السراج، وقال: إنّ هؤلاء الناس يطلبونني أنا، ولا علاقة لهم بكم أنتم، فأنا هو المقصود هنا؛ وقد قال ذلك حتّى لأخيه وأبنائه؛٤ غير أنّ لسان حالهم كان يقول: «لا ضير في ذلك، سنذهب، لكن، إن أرشدتنا إلى مكان نذهب إليه، فسنذهب إليه، ولن نتفوّه بأيّة كلمة؛ فهل يوجد مكان آخر نذهب إليه؟ دُلّنا على مكان، وسنرحل إليه!»؛ أجل، يبقى أنّ بعضهم طرح ذلك بطريقة معيّنة؛ أي أنّ معرفتهم بهذه المسألة كانت بهذا النحو! وهو أمر لا يُمكن أن تجده بسهولة في كلّ مكان.

    1. وقعة صفّين، ص ٢٦۸.
    2. لمزيد من الاطّلاع، راجع: معرفة المعاد، ج ٣، ص ۱۸٣.
    3. كشف الغمّة، ج ٢، ص ٢٩؛ بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٣٦٦؛ لمعات الحسين، ص ٣۸.
    4. الإرشاد، ج ٢، ص ٩٢؛ لمعات الحسين، ص ٣٤؛ اللهوف، ص ٩۰.