انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

12
  • جواب: لا يخفى أنّني تحدّثت عن هذه المسألة إلى حدّ معيّن في الجزء الثاني من أسرار الملكوت. إنّ مسألة عاشوراء مسألة مختلفة؛ فأوّلاً: علينا أن نعلم أنّ عاشوراء حادثة تحمّل مسؤوليّة إدارتها إمامٌ معصوم؛ وهذه القضيّة قضيّة جوهريّة؛ أي أنّكم مهما فكّرتم في هذه العبارة التي ذكرتها لكم، فإنّ تفكيركم لن يبلغ المستوى المطلوب؛ لأنّ الإمام الحسين كان قبل هذه الحادثة إمامًا أيضًا؛۱ وهي مسألة جوهريّة، إلاّ أنّنا غافلون عنها؛ بمعنى أنّ هذه المسألة لم يجرِ التطرّق إليا في الثقافة الشيعيّة كما يجب وينبغي.

  • لقد اندلعت العديد من الحروب عبر التاريخ، ووقعت أنواع كثيرة من الظلم في حقّ الناس، وقُتل الكثير من الأفراد والأطفال، بل ومن الممكن أن يكون الرضّع قد ظُلموا في عدد من هذه القضايا والأحداث، غير أنّ المسألة التي جعلت من عاشوراء عاشوراء لا تكمن في هذه الأمور؛ فلو نظرنا إلى الحرب التي وقعت بين إيران والعراق، هل سنجد هناك جريمة لم يرتكبها هؤلاء البعثيّون؟! فقد كانوا ثلّة من قساة القلوب والحيوانات والوحوش الذين لم يمتلكوا ـ حقيقةً ـ أيّ حظّ من رائحة الإنسانيّة؛ وحتّى إذا لم يكن كلّهم كذلك، فإنّ الكثير منهم كان بهذا النحو، حيث نراهم يرسلون عدّة طائرات لإلقاء الغازات المسمومة على مدينة أو قرية، فيقتلون كافّة الرضّع والشيوخ والعجائز والناس الأبرياء؛ فأيّ وضع هذا؟! وأيّ قانون يُمكننا أن نضع فيه هذه المسألة؟!

  • لكن، يبقى أنّ حادثة عاشوراء أمرها مختلف كثيرًا؛ كما أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قام بعدّة حروب؛ ومن المسلّم أنّه أعلى من سيّد الشهداء؛ وقد حارب أمير المؤمنين عليه السلام بدوره في صفّين والجمل والنهران؛ ومع ذلك، فإنّ قضيّة عاشوراء تختلف عن كافّة هذه الحروب؛ لأنّ جميع المشاركين فيها كانوا يعلمون أنّهم سيُستشهدون؛ وهذه هي حقيقة المسألة! فكافّة الأصحاب كانوا يعلمون أنّهم لن يبقوا على قيد الحياة؛ لكن، مع ذلك، فإنّهم كانوا يقولون: لو قُطّعنا ألف مرّة، ثمّ أُحيينا، لما تخلّينا [عنك]؛٢ حسنًا، فهذه لم تكن مجرّد لقلقة لسان، وكلام يُلقى على عواهنه بهذا النحو؛ يعني: ما هي هذه الحقيقة التي يُدركها الإنسان، ويستوعبها، فيبقى ثابتًا عليها، مهما كلّف الأمر؟! إذ بوسع الإنسان الحديث عن المسائل الإحساسيّة بكلّ سهولة؛ إلاّ أنّ هناك بين هذه المسائل، وبين الوصول إلى الحقيقة بون شاسع جدًّا!

    1. لمزيد من الاطّلاع على أحوال وآراء السيّد الحدّاد بخصوص عاشوراء، راجع، الروح المجرّد، ص ۸۱ ـ ٩۷؛ أسرار الملكوت، ج ٢، ص ۱۷٩ ـ ٢۱۸.
    2. بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٣٩٢؛ الإرشاد، ج ٢، ص ٩۱.