انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

14٬040
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

7
  • ففي الكثير من الأحيان، نجد أنّ غير المجتهدين قد يحصل لهم تعارض بين طريقة أداء العبادات وكذلك السلوك الشخصيّ، وبين المسائل التي يطرحها الأستاذ، وحتّى أنّنا كنّا نشاهد هذا الأمر في زمان المرحوم الوالد عند عدد من تلامذته الذين كانوا يُقلّدون بعض المشايخ؛ إذ لم نسمع من المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى طيلة حياته أنّه قال: «عليك أن تُقلّدني!»، بل إنّه لم يطلب منّي حتّى أنا ذلك، مع أنّنا كنّا نراه ـ طبقًا للمعايير والفهم الذي نمتلكه ـ أنّه كان في ذلك العصر، بل حتّى الآن أعلم من الجميع.

  • لقد كان من الناحية الظاهريّة [على درجة من الأعلميّة]، بحيث إنّ علماء النجف أقرّوا بأنّه لو بقي في النجف، لانحصرت المرجعيّة الشيعيّة فيه؛ فطلبوا منه البقاء هناك، وأعلموا السيّد عبد الهادي الشيرازيّ بهذا الأمر؛۱ لكن، بما أنّه كان خاضعًا لأمر أستاذه المرحوم السيّد الحدّاد،٢ فإنّه كان ينظر لتلك المسألة بنظرة أخرى، ويُفكّر فيها بنحو آخر.

  • ومن هنا، فليس المرحوم القاضي رضوان الله تعالى عليه لوحده، بل إنّ أولياء الله بأجمعهم كانوا يُشيرون إلى هذه الحقيقة؛ و منهم حتّى الأولياء الذين لم يكونوا يرتدون لباس العلماء كالمرحوم السيّد الحدّاد؛ فالمسألة التي كان يُؤكّد عليها في كافّة الجلسات الثلاث التي خصّني بها هي:

  • سيّد محسن! عليك أن تُتقن دروسك! عليك بإتقانها! عليك بإتقانها!

  • حسنًا، مع أنّ السيّد الحدّاد لم يكن من أهل هذه الأمور، فلماذا تفوّه بمثل هذا الكلام؟ هل كان يهدف من وراء ذلك إلى تحقيق منفعة من هذه المصالح الظاهريّة؟! هل كان يسعى ـ لا قدّر الله تعالى ـ إلى عدم الإخلال بقواعد المجاملة وأمثال ذلك؟! أم أنّ الأمر مختلف؛ فوليّ الله تعالى يرى الحقيقة والواقعيّة، مثلما أراك أنت، وتراني أنا؛ فحينما أراك الآن، هل يأتي على ذهني أنّه حلم، وأنّ عينيّ تُخطآن في الرؤية؟! وعندما تستمع إلى كلامي، هل يخطر على بالك أنّك تحلم؟! فهذه عبارة عن حقيقة ملموسة.

  • إنّ أولياء الله تعالى لا يبنون كلامهم على أساس التقليد والرجم بالغيب، وبالاعتماد على الشياع، وذيوع بعض التيّارات التي تسحر الكثير من الناس، فيضحون مقلّدين لها، بل هذا ما نفعله نحن وأمثالنا؛ إذ حينما نرى أنّ أحد التيّارات بدأ في النموّ والتطوّر، فإنّنا نميل نحوه، وعندما نجد أنّه لم يعُد يُبدي ذلك الظهور والبروز الحقيقيّ، فإنّنا نتراجع عنه؛ فهذا ما يرتبط بالناس العاديّين؛ وأمّا وليّ الله تعالى، فإنّه يُدرك حقيقة المسألة، ويُشاهدها كما هي، ويراها، ثمّ يقول: افعل أو لا تفعل! فهذا هي ميزته! ولهذا، أشرت سابقًا إلى أنّ بيان أحوال الأولياء مسألة مصيريّة.

    1. الشمس المنيرة، ص ٦٤؛ افق وحى (فارسي)، ص ٥٣٦.
    2. الروح المجرّد، ص ٣٩.
/ 380